حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٦٧ - الباب الحادي و الثلاثون في جوده
فقال: يا رسول اللّه إنّ بعض أصحابك أتاني يشتكي عراه و عرى أهل بيته، فرحمته و آثرته بها على نفسي، و عرفت أنّ اللّه سيكسوني خيرا منها، فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): صدقت، أما إنّ جبرئيل فقد أتاني يحدّثني أنّ اللّه اتخذ لك مكانها في الجنة حلّة خضراء من استبرق، و صبغتها [١] من ياقوت و زبرجد، فنعم الجواز جواز ربّك بسخاوة نفسك، و صبرك على سملتك هذه المنخرقة، فأبشر يا عليّ، فانصرف عليّ (عليه السلام) فرحا مسرورا بما أخبره به رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) [٢].
٦- الشيخ في «مجالسه» قال: أخبرنا جماعة عن أبي المفضّل [٣]، قال:
حدّثنا عبد الرزّاق بن سليمان بن غالب الأزدي بأرتاج، قال: حدّثنا أبو عبد الغني [٤] الحسن بن عليّ الأزدي المعاني، قال: حدّثنا عبد الوهّاب [٥] بن الهمام الحميري، قال: حدّثنا جعفر بن سليمان الضبعي البصريّ [٦]، قدم علينا من اليمن، قال: حدّثنا أبو هارون العبدي عن ربيعة السعدي، قال: حدّثني حذيفة بن اليمان، قال: لمّا خرج جعفر بن أبي طالب من أرض الحبشة إلى النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلّم): قدم جعفر (رحمه اللّه)، و النبي (صلى اللّه عليه و آله) بأرض خيبر، فأتاه بالفرع [٧] من الغالية و القطيفة، فقال النبيّ (صلى اللّه عليه و آله): لأدفعنّ هذه القطيفة إلى رجل يحبّ اللّه و رسوله، و يحبّه اللّه و رسوله، فمدّ أصحاب النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) أعناقهم إليها، فقال النبيّ
[١] في المصدر المطبوع، و البحار: و صنفتها، و المصنفة (بكسر الصاد المهملة و سكون النون، و بفتحها و كسر النون): الحاشية و الجانب.
[٢] تأويل الآيات ج ٢/ ٦٨٠ ح ٧- و عنه البحار ج ٣٦/ ٦٠ ح ٤ و البرهان ج ٤/ ٣١٨ ح ١٢.
[٣] أبو المفضل محمد بن عبد اللّه الكوفي نزيل بغداد المتوفى سنة (٣٨٧) ه تقدم ذكره.
[٤] أبو عبد الغني الحسن بن علي بن عيسى الأزدي المعاني، له ترجمة في ميزان الاعتدال للذهبي ج ١/ ٥٠٥.
[٥] عبد الوهّاب بن همام بن نافع الحميري الصنعاني أخو عبد الرزاق المتوفى سنة (٢١١) ه، ترجمه الذهبي في الميزان ج ٢/ ٦٨٤ و نقل توثيقه عن ابن معين.
[٦] جعفر بن سليمان أبو سليمان الضبعي البصري، ترجمه الذهبي و قال: هو من ثقات الشيعة و زهّادهم، توفي سنة (١٧٨) ه- تذكرة الحفّاظ ج ١/ ٢٤١-
[٧] قال في البحار: «بالفرع من الغالية و القطيفة» أي بالنفيس العالي منهما.