حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٤٧ - الباب الأربعون في تركه
الباب الأربعون في تركه (عليه السلام) مؤاخذة عدوه مع قدرته عليه
١- الشيخ في «أماليه» قال: أخبرنا محمّد بن محمّد، يعني المفيد، قال: أخبرنا أبو الحسن عليّ بن محمد الكاتب، قال: أخبرني الحسن [١] بن عليّ الزعفراني، قال: حدّثني أبو إسحاق إبراهيم بن محمّد الثقفي، قال:
حدّثني إبراهيم [٢] بن عمرو، قال: حدثني أبي، عن أخيه، عن بكر بن عيسى [٣]، قال: لمّا اصطفّ الناس للحرب بالبصرة، خرج طلحة، و الزبير في صف أصحابهما، فنادى أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) الزّبير بن العوّام، فقال له: يا أبا عبد اللّه ادن منّي لأفضي إليك بسرّ عندي، فدنا منه حتى اختلف أعناق فرسيهما، فقال له أمير المؤمنين: نشدتك باللّه [٤] إن ذكرتك شيئا فذكرته، أما تعترف به؟ فقال له: نعم.
فقال (عليه السلام): أما تذكر يوما كنت مقبلا عليّ بالمدينة تحدّثني، إذ خرج رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) فرآك معي، و أنت تبسم إليّ؟ فقال
[١] الحسن بن علي بن عبد الكريم الزعفراني أبو محمد، و هو غير الحسين بن علي الزعفراني أبو عبد اللّه الذي كان من مشايخ ابن قولويه المتوفى سنة (٣٦٩) ه.
[٢] إبراهيم بن عمرو بن المبارك البجلي.
[٣] بكر بن عيسى الراسبي أبو بشر البصري، و يكنّى أيضا بأبي زيد توفي سنة (٢٠٤)، و لا يخفى سقوط راو أو راويين بعد بكر بن عيسى.
[٤] في المصدر: أنشدتك اللّه.