حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٤٥ - الباب التاسع و الثلاثون في علة تركه
١٠- و عنه قال: حدّثنا أبي (ره)، قال: حدّثنا سعد بن عبد اللّه، قال:
حدّثنا أحمد بن محمّد بن عيسى، عن العبّاس بن معروف، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن بريد [١] بن معاوية، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: إنّ عليا لم يمنعه من أن يدعو الناس إلى نفسه إلّا أنّهم إن يكونوا ضلالا لا يرجعون عن الإسلام، أحب إليه من أن يدعوهم فيأبون عليه فيصيرون كفّارا كلّهم.
قال حريز: حدّثني زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: لو لا أنّ عليا (عليه السلام) سار في أهل حربه بالكفّ عن السّبي و الغنيمة، للقيت شيعته من الناس بلاء عظيما، ثمّ قال: و اللّه لسيرته كانت خيرا لكم مما طلعت عليه الشّمس [٢].
١١- و عنه- قال: حدّثنا محمد بن الحسن (ره) [٣]، قال: حدّثنا محمّد بن الحسن الصفّار، عن يعقوب بن يزيد، عن حماد بن عيسى [٤]، عن ربعي، عن فضيل بن يسار، قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام) أو لأبي عبد اللّه (عليه السلام) حين قبض رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) لمن كان الأمر من بعده؟ فقال: لنا أهل البيت، قلت: فكيف صار في غيركم؟ قال: إنّك قد سألت فافهم الجواب، إنّ اللّه عزّ و جلّ لمّا علم أن يفسد في الأرض و تنكح الفروج الحرام، و يحكم بغير ما أنزل اللّه تبارك و تعالى أراد أن يلي ذلك غيرنا [٥].
[١] بريد بن معاوية: أبو القاسم العجلي الكوفي عدّه الشيخ من أصحاب الإمامين: الباقر و الصادق (عليهما السلام) و مات في حياة أبي عبد اللّه (عليه السلام)، و روى عن ابن فضّال أنّ وفاته في سنة (١٥٠)- الجامع في الرجال: ٣٠٠-
[٢] علل الشرائع: ١٥٠ ح ١٠- و صدره في البحار ج ٨/ ١٤٤ ط القديم.
[٣] محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد أبو جعفر نزيل قم توفي سنة (٣٤٣) ه.
[٤] حمّاد بن عيسى: الجهني البصري أصله كوفي عدّه الشيخ في أصحاب الإمام الصادق (عليه السلام) و بقي إلى زمان الإمام الرضا (عليه السلام) و توفي سنة (٢٠٨) أو سنة (٢٠٩)، و عدّه الكشي من أصحاب الإجماع.
[٥] علل الشرائع: ١٥٣ ح ١٤- و عنه البحار ج ٨/ ١٤٤ ط القديم.