حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٠٥ - الباب الثاني عشر «في مبيته
و آله و سلّم إلى الغار و معه أبو بكر، أمر النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) عليّا (عليه السلام) أن ينام على فراشه و يتغشّى [١] ببردته، فبات عليّ (عليه السلام) موطّنا نفسه على القتل، و جاءت رجال من قريش من بطونها يريدون قتل رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)، فلمّا أرادوا أن يضعوا عليه أسيافهم لا يشكّون أنّه محمّد (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)، فقالوا: أيقظوه ليجد ألم القتل، و يرى السيوف تأخذه، فلمّا أيقظوه و رأوه عليّا (عليه السلام) تركوه، و تفرّقوا في طلب رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)، فأنزل اللّه عزّ و جلّ وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ وَ اللَّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ [٢].
٥- و عنه قال: أخبرنا جماعة قال: أخبرنا أبو المفضّل قال: حدّثنا محمد بن الحسين بن الحفص الخثعميّ قال: حدّثنا محمد بن عبد اللّه المحاربي [٣] قال: حدّثنا أبو يحيى التميميّ [٤]، عن عبد اللّه بن جندب، عن أبي ثابت، عن أبيه، عن مجاهد قال: فخرت عائشة بأبيها و مكانه مع رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) في الغار، فقال عبد اللّه بن شدّاد بن الهاد [٥]: و أين أنت من عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)؟ حيث نام في مكانه و هو يرى أنّه يقتل، فسكتت و لم تحر [٦] جوابا [٧].
٦- و عنه، قال: أخبرنا جماعة، عن أبي المفضل قال: حدثنا أبو أحمد
[١] في المصدر: و يتوشّح ببردته.
[٢] أمالي الطوسي ج ٢/ ٦١- و عنه البحار ج ١٩/ ٥٥ ح ١٤- و البرهان ج ١/ ٢٠٦ ح ٤، و تقدّم في ج ١/ ١٣٦ ح ٤.
[٣] في المصدر: محمد بن عبد المحاربي، و في البحار: محمد بن عبيد، و الظاهر كما تقدّم هو محمد بن عبيد بن محمد بن واقد المحاربي أبو جعفر النحّاس الكوفي المتوفى سنة (٢٥١)- التقريب ج ٢/ ١٨٩.
[٤] في البحار: أبو يحيى التيمي و هو إسماعيل بن إبراهيم الأحول الكوفي.
[٥] تقدّم أنه هو أبو الوليد المدني المقتول بالكوفة سنة (٨١) أو (٨٣).
[٦] لم تحر جوابا: ما استطاعت أن نجيب من أحار يحور الجواب أي ردّه يردّه.
[٧] أمالي الطوسي ج ٢/ ٦٢- و عنه البحار ج ١٩/ ٥٥ ح ١٥- و قد تقدّم في ج ١/ ١٣٧ ح ٥.