حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٥٥ - الباب السابع عشر في تضاعف ثوابه
الخارجين بصاحبكم الذي ذكرتموه إلى الصين الذي عرضوه للغنى، و أعانوه بالثراء.
أما إنّ من شيعة علي (عليه السلام) لمن يأتي يوم القيامة و قد وضع اللّه [١] له في كفه سيئاته من الآثام ما هو أعظم من الجبال الرواسي و البحار التيارة، يقول الخلايق: هلك هذا العبد، فلا يشكّون أنه من الهالكين و في عذاب اللّه من الخالدين.
فيأتيه النداء من قبل اللّه عزّ و جلّ: يا أيها العبد الخاطىء [٢] هذه الذنوب الموبقات، فهل بازائها حسنات تكافئها و تدخل جنة اللّه برحمته أو تزيد عليها فتدخلها بوعد اللّه؟ فيقول العبد: لا أدري، فيقول منادي ربنا عزّ و جلّ: إنّ ربي تعالى يقول: ناد في عرصات القيامة ألا أنّي فلان بن فلان من أهل بلد كذا و كذا و قرية كذا و كذا قد رهنت بسيأتي [٣] كأمثال الجبال و البحار و لا حسنات بازائها [٤] فأيّ أهل هذا المحشر كان لي عنده يد أو عارفة: فليغثني بمجازاتي عنها، فهذا أوان شدة حاجتي إليها.
فينادي الرجل بذلك، فأوّل من يجيبه عليّ بن أبي طالب (عليه السلام):
لبيك لبيك لبّيك أيها الممتحن في محبتي المظلوم بعداوتي.
ثم يأتي هو و من معه عدد كثير و جمّ غفير و إن كانوا أقلّ عددا من خصمائه الذين لهم قبله الظلامات فيقول ذلك العدد: يا أمير المؤمنين نحن اخوانه المؤمنون كان بنا بارّا و لنا مكرما، و في معاشرته إيّانا مع كثرة إحسانه إلينا متواضعا، و قد نزلنا له عن جميع طاعتنا [٥] و بذلناها له.
فيقول عليّ (عليه السلام): فبماذا تدخلون جنة ربكم؟ فيقولون: برحمته
[١] في البحار: و قد وضع له.
[٢] في البحار: الخاطىء الجاني.
[٣] في البحار: بسيّأت.
[٤] في البحار: و لا حسنة لي بازائها.
[٥] في البحار: طاعاتنا.