حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٨٢ - الباب الحادي و العشرون في بكائه من خشية اللّه و خشوعه
رواءا مرويّين، مبيضّة وجوهكم، و يدعى بعدوّك مسودّة وجوههم أشقياء معذّبين: أما سمعت إلى قول اللّه: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ أنت و شيعتك و الَّذِينَ كَفَرُوا بآياتنا أُولئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ [١] عدوّك يا عليّ [٢].
٢- محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن الحسن بن محبوب، عن عبد اللّه بن سنان، عن معروف بن خرّبوذ [٣]، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: صلّى أمير المؤمنين (عليه السلام) بالناس الصبح بالعراق، فلمّا انصرف وعظهم فبكى، و أبكاهم من خوف اللّه.
ثم قال أما و اللّه لقد عهدت أقواما على عهد خليلي رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)، و إنّهم ليصبحون و يمسون شعثا غبرا خمصا [٤]، بين أعينهم كركب المعزى [٥]، يبيتون لربّهم سجّدا و قياما، يراوحون [٦] بين أقدامهم وجباهم، يناجون ربهم، و يسألون فكاك رقابهم من النار، و اللّه لقد رأيتهم مع هذا و هم خائفون مشفقون [٧].
٣- و عنه عن السندي بن محمد [٨]، عن محمد بن الصلت [٩]، عن أبي
[١] البيّنة: ٧- ٨.
[٢] أمالي الطوسي ج ٢/ ٢٨٣- و عنه البحار ج ٦٨/ ٧٠ ح ١٣٠.
[٣] معروف بن خرّبوذ الكوفي ممّن اجتمعت العصابة على تصديقهم من أصحاب أبي جعفر و أبي عبد اللّه (عليهما السلام).
[٤] الشعث: تفرّق الشعر و عدم اصلاحه. و هو بضم الشين جمع الأشعث، و الغبر (بضم الغين جمع الأغبر): المتلطخ بالغبار، و الخمص جمع الأخمص: ضامر البطن.
[٥] الركب (بضم الراء و فتح الكاف جمع الركبة) و هي موصل الفخذين و الساق و المعز خلاف الضأن.
[٦] المراوحة بين الأقدام و الجباه أن يقوم على القدمين مرّة و يضع الجبهة على الأرض أخرى ليوصل الراحة إلى كل منهما.
[٧] الكافي ج ٢/ ٢٣٥ ح ٢١- و عنه الوسائل ج ١/ ٦٤ ح ٩.
[٨] سندي (اسمه أبان) بن محمد أبو بشر الكوفي- له ترجمة في جامع الرواة ج ١/ ٣٨٩.
[٩] محمد بن الصلت: بن مالك القرشي الكوفي- جامع الرواة ج ٢/ ١٣٢.