حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٦١ - الباب الثامن «في شدة يقينه
الباب الثامن «في شدة يقينه (عليه السلام) و إيمانه»
١- محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن زيد الشحّام [١]، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام): إنّ أمير المؤمنين (صلوات اللّه عليه)، جلس إلى حائط مايل يقضي بين الناس، فقال بعضهم:
لا تقعد تحت هذا الحائط، فإنّه معوّر [٢]، فقال أمير المؤمنين (عليه السلام):
حرس امرءا [٣] أجله، فلمّا قام سقط الحائط، قال: و كان أمير المؤمنين (عليه السلام) ممّا يفعل هذا و أشباهه، و هذا اليقين [٤].
٢- و عنه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الوشّاء، عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي حمزة، عن سعيد بن قيس الهمداني [٥] قال: نظرت يوما في الحرب إلى رجل، عليه ثوبان فحرّكت فرسي، فإذا هو
[١] زيد الشحّام: أبو أسامة بن محمد بن يونس من أصحاب الصادقين (عليهما السلام) الموثقين.
[٢] المعوّر (على بناء المفعول من التعوير) أي المعيب (أو على بناء الفاعل من الاعوار) أي ذو شقّ.
[٣] أي حرس كلّ امرىء أجله، و هو بظاهره يدلّ على جواز إلقاء النفس على التهلكة و الحال أنّه منهى عنه و أجيب عنه بوجوه يعرفها الباحث عن مظانها كمرآة العقول ج ٢/ ٨٣.
[٤] الكافي ج ٢/ ٥٨ ح ٥ و عنه البحار: ٤١/ ٦ ح ٦ و ج ٧٠/ ١٤٩ ح ١٠- و الوسائل ج ١١/ ١٥٨ ح ٣.
[٥] سعيد بن قيس الهمداني: التابعي الزاهد، من أصحاب أمير المؤمنين و المجتبى (عليهما السلام) و روي أنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) مدحه بقوله في همدان: