حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٦٢ - الباب الثامن «في شدة يقينه
أمير المؤمنين (عليه السلام) فقلت: يا أمير المؤمنين في مثل هذا الموضع [١]؟
فقال: نعم، يا سعيد بن قيس، إنّه ليس من عبد إلّا و له من اللّه عزّ و جلّ حافظ و واقية، معه ملكان يحفظانه من أن يسقط من رأس جبل أو يقع في بئر، فإذا نزل القضاء خلّيا بينه و بين كلّ شيء [٢].
٣- و عنه، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن عبد الرحمن العرزمي [٣]، عن أبيه، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: كان قنبر [٤] غلام عليّ (عليه السلام) يحبّ عليّا (عليه السلام) حبّا شديدا، فإذا خرج عليّ (عليه السلام) خرج على أثره بالسيف، فرآه ذات ليلة، فقال: يا قنبر مالك؟ فقال: جئت لأمشي خلفك فإنّ الناس كما تراهم يا أمير المؤمنين فخفت عليك [٥] يا أمير المؤمنين قال: ويحك أمن أهل السماء تحرسني أم من أهل الأرض؟ فقال: لا بل من أهل الأرض، فقال: إنّ أهل الأرض لا يستطيعون لي شيئا إلّا بإذن اللّه من السماء فارجع، فرجع [٦].
٤- و منه الحديث المشهور المرويّ عنه (عليه السلام)، «لو كشف الغطاء ما ازددت يقينا» [٧].
٥- ابن شهر اشوب، من طريق المخالفين، عن أبي معاوية الضرير، عن الأعمش، عن سميّ [٨]، عن أبي صالح [٩] عن أبي هريرة، و ابن عباس
يقودهم حامي الحقيقة ماجد* * * سعيد بن قيس و الكريم يحامي
[١] في مرآة العقول: أي تكتفي بلبس القميص و الازار من غير درع و جنّة في مثل هذا الموضع.
[٢] الكافي ج ٢/ ٥٨ ح ٨- و عنه البحار ج ٤١/ ٦ ح ٧ و ج ٧٠/ ١٥٤ ح ١٣ و الوسائل ج ١١/ ١٥٩ ح ٧.
[٣] عبد الرحمن العرزمي: بن محمد بن عبيد اللّه أبو محمد الفزاري من أصحاب الصادق (عليه السلام) وثقه النجاشي.
[٤] قنبر: مولى أمير المؤمنين (عليه السلام) قتله الحجّاج و قيل: قبره بحمص.
[٥] هذه الجملة من «فإن الناس» إلى «فخفت عليك» ليست في الكافي. نعم في البحار موجودة.
[٦] الكافي ج ٢/ ٥٩ ح ١٠ و عنه البحار ج ٧٠/ ١٥٨ ح ١٥- و أخرجه في البحار ج ٤١/ ١ ح ١- و ج ٤٢/ ١٢٢ ح ٢ عن التوحيد: ٣٣٨ ح ٧.
[٧] كشف الغمة ج ١/ ١٧٠- إرشاد القلوب ج ٢/ ٢١٢- مشارق الأنوار: ١٧٨.
[٨] سمي (بالتصغير): أبو عبد اللّه المدني، مولى أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام المخزومي، قتل بقديد قرب مكة المعظمة سنة (١٣٠) ه.
[٩] أبو صالح: ذكوان السمّان الزيّات المتوفى سنة (١٠١) ه.