حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٢٢ - الباب السادس و العشرون «في زهده في الملبس و المطعم و المشرب»
يبعث إلى إنسان شيئا و أن يوفّره.
ثم قال له: بعه الأوّل فالأوّل و اجعلها دراهم، ثم اجعلها حيث تجعل التمر، و اكبسه [١] معه حيث لا يرى و قال للّذي يقوم عليه: إذا دعوت بالتمر فاصعد، و انظر المال، فاضربه به برجلك، كأنك لا تعمد الدراهم حتى تنثرها، ثم بعث إلى رجل رجل منهم يدعوهم، ثم دعا بالتمر، فلمّا صعد ينزل بالتمر، ضرب برجله فانتثرت الدراهم، فقالوا: ما هذا يا أبا الحسن؟
فقال: هذا مال من لا مال له، ثم أمر بذلك المال، فقال: انظروا أهل كلّ بيت كنت أبعث إليهم، فانظروا ما له و ابعثوا إليه [٢].
١٤- و عنه، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن عليّ، عن ربعي بن عبد اللّه، قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول:
كان عليّ (عليه السلام) ليقطع ركابه في طريق مكّة فيشدّه بخوصه ليهوّن الحجّ على نفسه [٣].
١٥- الشيخ المفيد في «إرشاده» قال: أخبرني أبو محمّد الأنصاري، قال: حدّثني محمّد بن ميمون البزّاز قال: حدّثنا الحسين بن علوان، عن أبي عليّ زياد بن رستم، عن سعيد بن كلثوم، قال: كنت عند الصادق جعفر بن محمد (عليهما السلام) فذكر أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) فأطراه و مدحه بما هو أهله.
ثم قال: و اللّه ما أكل عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) من الدنيا حراما قطّ حتى مضى لسبيله، و ما عرض له أمران فظنّ أنّهما رضى للّه [٤] إلّا أخذ بأشدّهما عليه في بدنه، و ما نزلت برسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) نازلة إلّا دعاه ثقة به، و ما أطاق عمل رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) من هذه الأمّة غيره،
[١] كبسه: جمعه.
[٢] الكافي ج ٦/ ٤٣٩ ح ٨- و عنه البحار ج ٤١/ ١٢٥ ح ٣٤.
[٣] الكافي ج ٤/ ٢٨٠ ح ٣- و عنه الوسائل ج ٨/ ١٠٤ ح ١.
[٤] في البحار: قطّ هما للّه رضا.