حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٠٦ - الباب الثاني عشر «في مبيته
عبيد اللّه بن الحسين، عن إبراهيم العلويّ النصيبيّ ببغداد قال: حدّثنا محمد بن عليّ بن حمزة العلويّ قال: حدّثني أبي قال: حدّثنا الحسين بن زيد، عن عبد اللّه بن محمد بن عمر بن عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، عن أبيه، عن جعدة بن هبيرة، عن أمّه أمّ هاني بنت أبي طالب (عليه السلام)، قالت: لمّا أمر اللّه تعالى نبيّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) بالهجرة، و أنام عليّا (عليه السلام) على فراشه، و سجاه ببرد حضرميّ.
ثمّ خرج فإذا وجوه قريش على بابه، فأخذ حفنة [١] من تراب فذرّها على رؤوسهم فلم يشعر به أحد منهم، و دخل على بيتي، فلمّا أصبح أقبل عليّ و قال: أبشري يا أمّ هانيء فهذا جبرائيل (عليه السلام)، يخبرني أنّ اللّه عزّ و جلّ، قد أنجى عليّا (عليه السلام) من عدوّه، قالت: و خرج رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) مع جناح الصبح إلى غار ثور، فكان فيه ثلاثا، حتى سكن عنه الطلب، ثمّ أرسل إلى عليّ (عليه السلام)، و أمره بأمره و أداء الأمانة [٢].
٧- و عنه، عن جماعة، عن أبي المفضّل، بالإسناد في حديث الهجرة، ذكر في حديث هند بن أبي هالة، و فيه ذكر القوم الذين من قريش الذين اجتمعوا في دار الندوة، ليمكروا برسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) قال في الحديث:
فخرج القوم، يعني من دار الندوة، عزين، و سبقهم بالوحي بما كان من كيدهم جبرئيل (عليه السلام)، فتلا هذه الآية على رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم): وَ إِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَ يَمْكُرُونَ وَ يَمْكُرُ اللَّهُ وَ اللَّهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ [٣].
فلمّا أخبره جبرئيل (عليه السلام) بأمر اللّه في ذلك، و وحيه، و ما عزم له من الهجرة، دعا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) عليّ بن أبي طالب (صلوات الله عليه)
[١] الحفنة (بضم الحاء المهملة أو فتحها و سكون الفاء): ملأ الكفّين.
[٢] أمالي الطوسي ج ٢/ ٦٢- و عنه البحار ج ١٩/ ٥٦ ح ١٧ و تقدم في ج ١/ ١٣٧ ح ٦.
[٣] الأنفال: ٣٠.