حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٥ - الباب الثالث «في مولده الشريف
سعيد الدارميّ [١]، حدّثنا موسى بن جعفر، عن أبيه، عن محمد بن عليّ، عن أبيه عليّ بن الحسين (عليهما السلام) قال: كنت جالسا مع أبي و نحن زائرون [٢] قبر جدّنا (عليه السلام)، و هناك نسوان كثيرة، إذ أقبلت امرأة منهنّ، فقلت لها: من أنت رحمك [٣] اللّه؟ فقالت: أنا زبدة بنت فريبة العجلان [٤] من بني ساعدة، فقلت لها: فهل عندك شيء تحدّثينا؟
فقالت: إي و اللّه حدّثتني أمّي أمّ عمارة بنت عمارة [٥] بنت نضلة بن مالك بن العجلان الساعديّ: أنّها كانت ذات يوم في نساء من العرب، إذ أقبل أبو طالب كئيبا حزينا، فقالت له: ما شأنك؟ يا أبا طالب! فقال: إنّ فاطمة بنت أسد في شدّة المخاض، ثمّ وضع يده [٦] على وجهه، فبينا هو كذلك إذ أقبل محمّد (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)، فقال: ما شأنك؟ يا عم! فقال: إنّ فاطمة بنت أسد تشتكي المخاض، فأخذ بيده، و جاء [٧] و هي معه فجاء بها إلى الكعبة فأجلسها في الكعبة، ثمّ قال اجلسي على اسم اللّه.
قالت: فطلقت طلقة، فولدت غلاما مسرورا نظيفا منظفا لم أر كحسن وجهه، فسمّاه أبو طالب عليّا، و حمله النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) حتّى أدّاه إلى منزلها.
قال عليّ بن الحسين (عليه السلام): فو اللّه ما سمعت شيئا قطّ إلّا و هذا أحسن منه [٨].
[١] في البحار: محمّد بن سعيد المكي الدارمي- و على أيّ حال ما وجدت له ترجمة.
[٢] في البحار: نزور.
[٣] في المصدر: يرحمك اللّه.
[٤] في المصدر: زيدة بنت قريبة العجلان، و في البحار: زيدة بنت العجلان.
[٥] في المصدر: و البحار، و العمدة: بنت عبادة.
[٦] في المصدر و العمدة: ثمّ وضع يديه.
[٧] في البحار: و جاءا و قمن معه، و في ذيل البحار: و لعلّ المراد أنّ محمّدا (ص) و أبا طالب جاءا و قمن النساء ليساعدنها.
[٨] مناقب ابن المغازلي: ٦ ح ٣ و أخرجه في البحار ج ٣٥/ ٣٠ ح ٢٦ عن العمدة لابن البطريق:
٢٧ ح ٨ و الطرائف: ١٦ ح ٢- نقلا من مناقب ابن المغازلي- و الفصول المهمّة: ٣٠.