حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٣٠ - الباب التاسع و الأربعون في أنه
عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، فإنّه بابها الأكبر، و سنامها الأطول، و همامها الأعظم، و شجاعها الأسبل [١].
قال: ثمّ إنّ عمر و أبا بكر أرسلا لخالد بن الوليد، و سألا أن يقتل عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) فأجابهما إلى ذلك.
و ساق الحديث، و هو مشهور، و هو مرويّ عن الصادق (عليه السلام) [٢].
٦- عليّ بن عيسى في «كشف الغمة» قال: روي عن عكرمة، قال:
سمعت عليّا (عليه السلام) يقول: لمّا انهزم الناس عن النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) يوم أحد لحقني من الجزع عليه ما لم أملك نفسي، و كنت أمامه أضرب بسيفي بين يديه، فرجعت أطلبه فلم أره، فقلت: ما كان النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) ليفرّ، و ما رأيته في القتلى، و أظنّه رفع من بيننا إلى السماء فكسرت جفن سيفي، و قلت: لأقاتلنّ به حتّى أقتل، و حملت على القوم فأفرجوا عنّي فإذا بالنبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) قد وقع على الأرض مغشيّا عليه [٣]، فقمت على رأسه فنظر إليّ.
و قال: ما فعل الناس يا عليّ؟ فقلت: كفروا يا رسول اللّه و ولّوا الدبر من العدوّ [٤] و أسلموك، فنظر النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) إلى كتيبة قد أقبلت إليه، فقال لي: ردّهم [٥] عنّي، فحملت عليهم أضربهم يمينا و شمالا حتّى فرّوا، فقال (صلى اللّه عليه و آله و سلّم): أما تسمع مديحا [٦] في السماء.
إنّ ملكا اسمه رضوان يقول [٧]: لا سيف إلّا ذو الفقار- و لا فتى إلّا عليّ
[١] الاحتجاج للطبرسي: ٩٧- و عنه البحار ج ٨/ ٩٤ ط الحجري.
[٢] الاحتجاج: ٩٤ و عنه البحار ج ٨/ ٩٣ ط الحجري.
[٣] في المصدر: فإذا أنا برسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) و قد وقع مغشيّا عليه.
[٤] في المصدر: و ولّوا الدبر و أسلموك.
[٥] في المصدر: فنظر إلى كتيبة قد أقبلت فقال: ردّهم عنّي.
[٦] في المصدر: أما تسمع مديحك.
[٧] في المصدر: ينادي.