حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١١٦ - الباب الثالث عشر «من الأوّل من طريق المخالفين»
و بتّ أراعيهم و ما يثبتونني* * * و قد وطنت نفسي على القتل و الأسر [١]
٦- «كتاب الصفوة» حدّثنا هبة اللّه بن محمد قال: حدّثنا الحسن بن عليّ [٢] قال: أخبرنا أحمد بن جعفر [٣] قال: حدّثنا عبد اللّه بن أحمد، قال:
حدّثني أبي قال: حدّثنا عبد الرزاق، قال: حدّثني معمر، قال: و أخبرني عثمان الجزري، أنّ مقسما مولى ابن عباس أخبره عن ابن عبّاس في قوله وَ إِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ [٤] قال: تشاورت قريش ليلة بمكّة، فقال بعضهم: إذا أصبح فأثبتوه بالوثاق، يريدون النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)، و قال بعضهم: بل اقتلوه، و قال بعضهم: بل اخرجوه، فاطّلع اللّه نبيّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) على ذلك، فبات عليّ (عليه السلام) على فراش النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) تلك الليلة و خرج النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) حتى لحق بالغار، و بات المشركون يحرسون عليا، يحسبونه النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)، فلمّا أصبحوا ثاروا إليه، فلمّا رأوا عليّا (عليه السلام) ردّ اللّه مكرهم، فقالوا: أين صاحبك؟ قال: لا أدري فاقتصّوا أثره [٥].
٧- كتاب فضائل الصحابة للسمعاني [٦]: بالإسناد، عن القيس بن الربيع، عن حكيم بن جبير، عن عليّ بن الحسين (عليه السلام) قال: أول من شرى نفسه للّه عزّ و جلّ عليّ بن أبي طالب (عليه السلام). كان المشركون يطلبون رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله)، فقام من فراشه، و انطلق هو و أبو بكر،
[١] مناقب الخوارزمي: ٧٤- و عنه البرهان ج ١/ ٢٠٦ ح ٢.
[٢] هو أبو محمد الجوهري البغدادي المتوفى سنة (٤٥٤) تقدّم ذكره.
[٣] هو القطيعي البغدادي المتوفى سنة (٣٦٨) ه تقدّم ذكره.
[٤] الأنفال: ٣٠.
[٥] صفة الصفوة ج ١/ ١٢٤- و رواه أحمد في مسنده ج ١/ ٣٤٨.
[٦] في المصدر و البحار: فضائل الصحابة عن عبد الملك العكبري، و عن أبي المظفر السمعاني باسنادهما عن علي بن الحسين (عليهما السلام) .. و السمعاني هو منصور بن محمد بن عبد الجبار الشافعي المتوفى سنة (٤٨٩) و هو جدّ السمعاني صاحب «الأنساب».