حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١١٤ - الباب الثالث عشر «من الأوّل من طريق المخالفين»
على فراشي، فإنّه لا يخلص إليك منهم مكروه إن شاء اللّه عزّ و جلّ، ففعل ذلك (عليه السلام)، و أوحى اللّه عزّ و جلّ إلى جبرئيل و ميكائيل (عليهما السلام) إنّي آخيت [١] بينكما، و جعلت عمر أحدكما أطول من الاخر، فأيّكما يؤثر صاحبه بالحياة، فاختار كلاهما الحياة، فأوحى اللّه عزّ و جلّ إليهما ألّا كنتما مثل عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، آخيت بينه و بين محمّد (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)، فنام على فراشه يفديه بنفسه، و يؤثره بالحياة، اهبطا إلى الأرض، فاحفظاه من عدوّه، فنزلا، فكان جبرئيل (عليه السلام) عند رأسه، و ميكائيل عند رجليه، فقال جبرئيل: بخّ بخّ من مثلك يا ابن أبي طالب يباهي اللّه بك الملائكة فأنزل اللّه تعالى على رسوله و هو متوجّه إلى المدينة في شأن عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ [٢].
٣- قال: و دليل ذلك ما رواه محمّد بن عبد اللّه بن محمّد بن عبد اللّه القائني قال: حدّثني أبو الحسين محمّد بن عثمان بن الحسن النصيبيّ [٣] ببغداد قال: حدّثني أبو بكر محمد بن الحسين بن صالح السبيعي بحلب، حدّثنا أحمد بن محمد بن سعيد [٤] قال: حدّثني محمد بن منصور، قال: حدّثني أحمد بن عبد الرحمن، حدّثني الحسن بن محمد بن فرقد، قال: حدّثني الحكم بن ظهير [٥] قال: حدثنا السدي في قوله عزّ و جلّ وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ [٦] قال: قال ابن عباس: نزلت في عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) حين هرب النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) من المشركين
[١] في العمدة: إنّي قد آخيت.
[٢] تفسير الثعلبي- و عنه العمدة لابن البطريق: ٢٣٩ ح ٣٦٧- و أخرجه في البحار ج ١٩/ ٨٦ عن تأويل الآيات: ٨٩ ح ٧٦ نقلا عن تفسير الثعلبي، و ذيله في البحار ج ٣٦/ ٤٣- و البرهان ج ١/ ٢٠٧ ح ١١ عن مناقب ابن شهر اشوب ج ٢/ ٦٥ نقلا عن تفسير الثعلبي و أورد ذيله في تنبيه الخواطر ج ١/ ١٧٣- و شواهد التنزيل ج ١/ ٩٦ ح ١٣٣ و ارشاد الديلمي: ٢٢٤.
[٣] محمد بن عثمان بن الحسن بن عبد اللّه أبو الحسن القاضي النصيبي البغدادي المتوفى سنة (٤٠٦).
[٤] هو ابن عقدة المتوفى سنة (٣٣٢) و قد تقدّم ذكره.
[٥] الحكم بن ظهير الفزاري أبو محمد بن أبي ليلى الكوفي المتوفى سنة (١٨٠).
[٦] البقرة: ٢٠٧.