حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٩ - الباب الرابع «في تربية رسول اللّه
فدخلوا عليه، فطالبوه [١] بذلك فقال: إذا تركتم لي عقيلا فافعلوا ما شئتم، فبقي عقيل عنده إلى أن مات أبو طالب ثمّ بقي وحده [٢] إلى أن أخذ يوم بدر، و أخذ حمزة جعفرا، فلم يزل معه في الجاهليّة و الإسلام إلى أن قتل حمزة، و أخذ العباس طالبا و كان معه إلى يوم بدر، ثمّ فقد و لم يعرف له خبر، و أخذ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) عليّا (عليه السلام) و هو ابن ستّ سنين كسنّه يوم أخذه أبو طالب، فربّته خديجة و المصطفى (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) إلى أن جاء الإسلام، و تربيتهما أحسن من تربية أبي طالب و فاطمة بنت أسد، فكان مع النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) إلى أن مضى و بقي عليّ بعده.
و في رواية انّ النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) قال: اخترت من ولّى اللّه [٣] عليكم عليّا.
قال: و ذكر أبو القاسم في أخبار أبي رافع من ثلاثة طرق، إنّ النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) حين تزوّج خديجة، قال لعمّه أبي طالب: إنّي أحبّ أن تدفع إليّ بعض ولدك يعينني على أمري و يكفيني و أشكر لك بلاءك عندي، فقال أبو طالب: خذ أيّهم شئت، فأخذ عليا (عليه السلام) [٤].
٣- و في الحديث انّ أمير المؤمنين (عليه السلام) يوم ولد كان يومئذ لرسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) من العمر ثلاثون سنة، فأحبّه رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) حبا شديدا، و قال لأمّه اجعلي مهده بقرب فراشي، و كان (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) يتولّى أكثر تربيته [٥]، و كان يطهّر عليا (عليه السلام) في وقت غسله، و يوجره [٦] اللّبن عند شربه، و يحرّك مهده عند نومه، و يناغيه في يقظته،
[١] في المصدر و البحار: و طلبوه بذلك.
[٢] في المصدر: ثم بقي في وحدة.
[٣] في المصدر و البحار: من اختار اللّه لي.
[٤] مناقب ابن شهر اشوب ج ٢/ ١٧٩، عنه البحار: ٣٨/ ٢٩٤ ح ١.
[٥] في كشف اليقين: يولّي على أكثر تربيته، و في نهج الحق و البحار: يلي أكثر تربيته.
[٦] يوجره: يجعل اللبن في فيه.