حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣١٠ - الباب السادس و الثلاثون في احتجاجه على أبي بكر في إمامته و أنّه
قال: فأنشدك باللّه أنا الذي بشّرني رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) بقتل الناكثين و القاسطين و المارقين على تأويل القرآن أم أنت؟ قال: بل أنت.
قال: فأنشدك باللّه أنا الّذي شهدت آخر كلام رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)، و ولّيت غسله و دفنه، أم أنت؟ قال: بل أنت [١].
قال: فأنشدك باللّه أنا الّذي دلّ عليه رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) بعلم القضاء [٢] بقوله: «عليّ أقضاكم» أم أنت؟ قال: بل أنت [٣].
قال: فأنشدك باللّه أنا الّذي أمر رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) أصحابه بالسلام عليه بالإمرة في حياته أم أنت؟ قال: بل أنت؟ [٤].
قال: فأنشدك باللّه أنت الّذي سبقت له القرابة من رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) أم أنا؟ قال: بل أنت [٥].
قال: فأنشدك باللّه أنت الذي حباك اللّه عزّ و جلّ بالدّينار عند حاجته، و باعك جبرئيل (عليه السلام) و أضفت محمدا، و أطعمت ولده [٦] أم أنا، قال:
فبكى أبو بكر، و قال: بل أنت.
قال: فأنشدك باللّه أنت الّذي حملك رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) على كتفه في طرح صنم الكعبة و كسره حتى لو شاء أن ينال أفق السماء لنا لها أم أنا؟ قال: بل أنت [٧].
قال: فأنشدك باللّه أنت الّذي قال له رسول اللّه صلى اللّه عليه
[١] ذخائر العقبى: ٧٢- و الرياض النضرة ج ٢/ ٢٣٧ لمحب الدين الطبري.
[٢] في الاحتجاج: بعلم القضاء و فصل الخطاب.
[٣] «الاستيعاب» ج ٢/ ٤٦١- و في الملحق بالإصابة ج ٣/ ٣٨.
[٤] «اليقين في إمرة أمير المؤمنين (عليه السلام)».
[٥] الرياض النضرة ج ٢/ ٢١٥.
[٦] راجع مناقب الخوارزمي الحنفي: ٢٢٤.
[٧] الرياض النضرة ج ٢/ ٢٦٥- ٢٦٦.