حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٠٩ - الباب الخامس و العشرون «في زهده في الدنيا و هو من الباب الأول من طرق الخاصة و العامة»
الباب الخامس و العشرون «في زهده في الدنيا و هو من الباب الأول من طرق الخاصة و العامة»
١- الشيخ في «أماليه» قال: أخبرنا محمّد بن محمّد يعني المفيد قال:
أخبرنا أبو الحسن عليّ بن خالد المراغي، قال: حدّثنا أبو بكر محمّد بن صالح، قال: حدّثنا عبد الأعلى بن واصل الأسدي عن محمود بن إبراهيم، عن عليّ بن حزور، عن الأصبغ بن نباتة قال: سمعت عمّار بن ياسر رضي اللّه عنه، يقول: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) لعليّ (عليه السلام): يا عليّ إنّ اللّه قد زيّنك بزينة لم يزيّن العباد بزينة أحبّ إلى اللّه منها.
زيّنك بالزهد في الدنيا، و جعلك لا ترزأ [١] منها شيئا، و لا ترزأ منك شيئا، و وهب لك حبّ المساكين، فجعلك ترضى بهم أتباعا و يرضون بك إماما، فطوبى لمن أحبّك و صدق فيك، و ويل لمن أبغضك و كذب عليك، فأمّا من أحبّك و صدق فيك فأولئك جيرانك في دارك، و شركاءك في جنّتك، و أمّا من أبغضك و كذب عليك فحقّ على اللّه أن يوقفه موقف الكذّابين يوم [٢] القيامة [٣].
[١] لا ترزأ: لا تأخذ.
[٢] كلمة «يوم القيامة» ليست موجودة في المصدر، و لا في البحار.
[٣] أمالي الطوسي ج ١/ ١٨٤- و عنه البحار ج ٤٠/ ٢٨ ح ٥٥- و في البحار ج ٣٩/ ٢٩٧ ح ١٠١