حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٢٦ - الباب الرابع عشر «في فضل سوابقه
أنا الذي قاتلت الكافرين في سبيل اللّه، أنا الذي تصدّقت بالخاتم.
أنا الذي نمت على فراش النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) و وقيته من المشركين.
أنا الذي يخاف الجنّ من بأسي، أنا الذي به يعبد اللّه، أنا ترجمان اللّه تعالى.
أنا خازن علم اللّه تعالى، أنا [عيبة] علم رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) أنا قاتل الجمل و صفين بعد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)، أنا قسيم الجنّة و النار، فعندها سكت عليّ (عليه السلام).
فقال النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) للحسين (عليه السلام): أسمعت يا أبا عبد اللّه ما قاله أبوك، و هو عشر عشير معشار من فضائله و من ألف ألف فضيلة، و هو فوق ذلك و أعلى.
فقال الحسين (عليه السلام): الحمد للّه الذي فضّلنا على كثير من عباده المؤمنين، و على جميع المخلوقين، و خصّ جدّنا بالتنزيل و التأويل، و الصدق و مناجاة الأمين جبرئيل (عليه السلام)، و جعلنا خيار من اصطفاه الجليل، و رفعنا على الخلق أجمعين.
ثمّ قال الحسين (عليه السلام): أمّا ما ذكرت يا أمير المؤمنين فأنت فيه صادق أمين، قال النبيّ (صلى اللّه عليه و آله): اذكر أنت يا ولدي فضائلك.
فقال الحسين (عليه السلام): يا أبت أنا الحسين بن عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، و أمّي فاطمة الزهراء سيّدة نساء العالمين، و جدّي محمّد المصطفى سيّد بني آدم أجمعين (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)، لا ريب فيه، يا عليّ أمّي أفضل من أمّك، و أفضل عند اللّه و عند الناس أجمعين، و جدّي خير من جدّك و أفضل عند اللّه و عند الملائكة و الناس أجمعين [١].
و أنا في المهد ناغاني جبرئيل، و تلقّاني إسرافيل، يا عليّ أنت عند اللّه تعالى
[١] في الفضائل: و أفضل عند اللّه و عند الناس أجمعين.