حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٣٠ - الباب السابع و العشرون «و هو من الباب الأول»
١٣- أبو الحسن عليّ بن محمّد بن أحمد، قال: أخبرنا أبو بكر، أخبرنا الحسن بن معاذ [١] أخبرنا سفيان بن وكيع [٢]، أخبرنا أبي، عن الأعمش عن إبراهيم [٣]، عن الأسود [٤]، عن علقمة [٥]، قال: دخلنا على أمير المؤمنين (عليه السلام) و بين يديه طبق من خوص، عليه قرص أو قرصان من خبز شعير نخالته بيّن في الخبز، و هو يكسره على ركبته و يأكله على جريش، فقلنا لجارية له سوداء يقال لها: فضة: ألّا نخلت هذا الدقيق لأمير المؤمنين؟ فقالت: يأكل هو المهنّىء و يكون الوزر في عنقي، فتبسّم (عليه السلام) فقال: أنا آمرها أن لا تنخله، فقلنا: لم يا أمير المؤمنين؟ قال: ذلك أحرى أن يذلّ النفس، و يقتدي بي المؤمنون، و ألحق بأصحابي [٦].
١٤- ابن شهر اشوب: عن الأصبغ، و أبي مسعدة، و الباقر (عليه السلام) أنّه أتى البزّازين فقال لرجل: بعني ثوبين، فقال الرجل: يا أمير المؤمنين عندي حاجتك، فلمّا عرفه مضى عنه، فوقف على غلام و أخذ ثوبين، أحدهما بثلاثة دراهم و الآخر بدرهمين، فقال: يا قنبر خذ الذي بثلاثة، قال: فأنت أولى به، تصعد المنبر و تخطب الناس، قال: و أنت شابّ فلك شره [٧] الشباب، و أنا أستحيي من ربّي أن أتفضّل عليك، سمعت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) يقول: البسوهم ممّا تلبسون، و أطعموهم ممّا تأكلون.
عن المحاسن: ٤٦٩ ح ٤٥٢.
[١] يحتمل أنّه الحسن بن المثنى بن معاذ بن معاذ العنبري ترجمه ابن أبي حاتم في الجرح و التعديل ج ٣/ ٣٩ و قال: كتب إليّ ببعض حديثه.
[٢] سفيان بن وكيع بن الجرّاح له ترجمة في الجرح و التعديل ج ٤/ ٢٣١.
[٣] هو إبراهيم بن يزيد النخعي الكوفي المتوفى سنة (٩٦) تقدّم ذكره.
[٤] هو الأسود بن يزيد بن قيس النخعي الكوفي المتوفى سنة (٧٥) ه.
[٥] هو علقمة بن قيس بن عبد اللّه النخعي الكوفي المتقدم ذكره.
[٦] ما وجدنا له بهذا الاسناد مصدرا، نعم مضمونه عن سويد بن غفلة موجود في «الارشاد» للديلمي ٢١٥.
[٧] الشره: شدّة الميل.