حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٣٢ - الباب السابع و العشرون «و هو من الباب الأول»
من لم ينخل له طعام، و لم يشبع من خبز الشعير حتى قبضه اللّه تعالى [١].
١٧- و قال لعقبة بن علقمة: يا أبا الخبوب [٢] أدركت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) يأكل أيبس من هذا، و يلبس أخشن من هذا، فإن أنا لم آخذ به (عليه السلام) خفت أن لا ألحق به [٣].
١٨- و ترصّد غداه عمرو بن حريث، فأتت فضّة بجراب [٤] مختوم فأخرج منه خبز شعير [٥] خشنا، فقال عمرو: يا فضّة لو نخلت هذا الدقيق و طيّبته؟ فقالت: كنت أفعل فنهاني، و كنت أضع في جرابه طعاما طيّبا فيختم [٦]جرابه، ثم إنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) فتّه في قصعة وصبّ عليه الماء، ثم درّ عليه الملح، و حسر عن ذراعيه [٧]، فلمّا فرغ قال: يا عمرو لقد خابت [٨] هذه، و مدّ يده إلى محاسنه، و خسرت هذه أن أدخلها النار من أجل الطعام، و هذا يجزيني [٩].
١٩- و رآه عدي بن حاتم، و بين يديه شنّة [١٠] فيها قراح ماء و كسيرات من خبز شعير و ملح، فقال: إنّي لا أرى لك يا أمير المؤمنين لتظلّ نهارك طاويا
[١] المناقب لابن شهر اشوب ج ٢/ ٩٨- و عنه البحار ج ٤٠/ ٣٣١- و عن كشف الغمة ج ١/ ١٦٢ نقلا عن مناقب الخوارزمي: ٦٧ و الحديث مطابق لما في البحار، عن الكشف، و أمّا ما في المناقب لابن شهر اشوب فمختصر، و أخرج نحوه في الوسائل ج ١٦/ ٥٠٩ ح ٨- و البحار ج ٦٦/ ٣٢٢ ح ١ عن ارشاد القلوب: ٢١٥ و سيأتي في باب ٣٥٦ ح ٤ عن مناقب الخوارزمي.
[٢] في المناقب: يا أبا الجنوب (بالجيم و الواو) و في البحار: (يا أبا الجندب) (بالجيم و الدال) و على أيّ تقدير ما وجدت له أثرا في كتب الرجال التي بأيدينا.
[٣] المناقب لابن شهر اشوب ج ٢/ ٩٨- و عنه البحار ج ٤٠/ ٣٣١.
[٤] الجراب (بكسر الجيم): وعاء من جلد.
[٥] في المصدر و البحار: خبزا متغيرا.
[٦] في المصدر و البحار: فختم.
[٧] في المصدر و البحار: عن ذراعه.
[٨] في المصدر و البحار: حانت هذه.
[٩] المناقب لابن شهر اشوب ج ٢/ ٩٨- و عنه البحار ج ٤٠/ ٣٢٥.
[١٠] الشنّة (بكسر الشين) القربة الخلق الصغير.