کلمات سدیدة في مسائل جدیدة - مؤمن، محمد - الصفحة ٦٧ - الصورة الأولى الإقدام على منع انعقاد النطفة
سلطانه و ظلم عليه، فليس لأحد إلزامهما عليه.
و هو بالنسبة إلى غير الحاكم الشرعي واضح.
و أمّا بالنسبة إليه فالظاهر أن له ذلك، و ذلك أنّ مرادنا منه هو الفقيه الذي جعل اللَّه له ولاية أمر الأمّة الإسلامية زمن غيبة وليّ اللَّه الأعظم عجل اللَّه تعالى فرجه الشريف، و من المحقّق في محلّه أنّ قوام الدولة الإسلامية بولاية وليّ أمرها.
فإنها تمتاز عن الحكومات المتعارفة بين العقلاء بأنّ اللَّه تعالى جعل في رأس هرمها شخصا ذا أوصاف معيّنة، و ألقى إليه أزمّة أمور الأمة، و اعتبره وليّا لهم.
و إليه يشير قوله تعالى (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا) [١] و قوله صلّى اللَّه عليه و آله يوم الغدير: «من كنت مولاه فإنّ عليّا مولاه» [٢] إلى غير ذلك من الآيات و الروايات الكثيرة.
فإنها تدلّ بوضوح على أنّ قوام حكومة الإسلام بولاية وليّ الأمر و إمام الأمة، فأساسها أساس الولاية، و من على رأس الحكومة وليّ من اللَّه و الأمة و المجتمع الإسلامي مولّى عليهم.
نعم في زمن حضور الإمام المعصوم عليه السّلام فهو عليه السّلام بشخصه المتصدّي لأمر الولاية، ليس لغيره ولاية إلّا لمن نصبه و أعطاه ولاية في حدود ما أعطاه. و أمّا في زمن الغيبة فالفقيه الجامع للشرائط و لا سيّما من قام بتصدّي إدارة المجتمع الإسلامي فله تلك الولاية، و هو المعنى من ولاية الفقيه.
و لازم ولاية أحد على غيره أن لا يكون لهذا الغير خيرة في ما إذا قضى وليّ
[١] المائدة: ٥٥.
[٢] الخصال: باب السؤال عن الثقلين يوم القيامة ج ١ ص ٦٥ طبعة الصدوق.