کلمات سدیدة في مسائل جدیدة - مؤمن، محمد - الصفحة ٥٠ - الصورة الأولى الإقدام على منع انعقاد النطفة
و الحرام أصله خمسة أشياء، السموم القاتل قليلها و كثيرها، انتهى [١].
و الفقيه الأقدم أبو الصلاح الحلبي في كتابه الكافي- في بيان ما يحرم أكله [٢]- قد عدّ في عداد ما تعلّق التحريم بعينه السموم القاتلة.
كما أنّ القاضي ابن البرّاج قال في كتاب الأطعمة و الأشربة من المهذّب:
و أما ما ليس بحيوان ممّا تقدّم ذكره فعلى ثلاثة أضرب: محرّم و مكروه و مباح، فأمّا المحرّم فهو السمايم القاتلة أجمع و النجاسات كلّها [٣] انتهى.
و قال المحقّق في الشرائع- ذيل القسم الرابع الذي في الجامدات في كتاب الأطعمة و الأشربة-: الخامس: السموم القاتل قليلها و كثيرها أمّا ما لا يقتل القليل منها كالأفيون و السقمونيا. في جملة حوائج المسهل فهذا لا بأس به لغلبة ظنّ السلامة، و لا يجوز التخطّي إلى موضوع المخاطرة منه. فإنه لا يجوز لما يتضمّن من ثقل المزاج و إفساده [٤]، انتهى.
و قال الشهيد الثاني في المسالك في ذيل العبارة المذكورة: مناط تحريم هذه الأشياء الإضرار بالبدن أو المزاج، فما كان من السموم مضرّا فتناول قليله و كثيره محرّم مطلقا، سواء بلغ الضرر حدّ التلف أم لا، بل يكفي فيه سوء المزاج و على وجه يظهر ضرره. و إن كان ممّا يضرّ كثيره دون قليله يقيّد تحريمه بالقدر الذي يحصل به الضرر، و ذلك كالأفيون و السقمونيا و الحنظل و نحوها، و المرجع في القدر المضرّ إلى ما يعلمه بالتجربة أو يخبره به عارف يفيد قوله الظنّ.
و بالجملة فمرجعه إلى الظنّ به و لا يتقدّر بما ذكره المصنّف من القيراط و القيراطين.
[١] الوسيلة: فصل في بيان أحكام الأطعمة ص ٣٦٣.
[٢] الكافي في الفقه لأبي الصلاح: ص ٢٧٧ طبعة أصفهان.
[٣] المهذب: ج ٢ ص ٤٢٩ طبعة مؤسسة النشر الإسلامي.
[٤] الشرائع: ص ٢٧٠ خطّ عبد الرحيم.