کلمات سدیدة في مسائل جدیدة - مؤمن، محمد - الصفحة ٣٥٧ - أدلّة القول بالجواز
التوحيد في ظلّ راية النبيّ الأكرم صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم، و من هنا قد اهتمّ القرآن الكريم به في ضمن نصوصه التشريعية. و من الطبيعي أنّ تخصيص هذا الحكم بزمان موقّت، و هو زمان الحضور، لا ينسجم مع اهتمام القرآن و أمره به من دون توقيت في ضمن نصوصه الكثيرة. إلى أن قال: و قد تحصّل من ذلك أنّ الظاهر عدم سقوط وجوب الجهاد في عصر الغيبة و ثبوته في كافّة الأعصار، لدى توفّر شرائطه، و هو في زمن الغيبة منوط بتشخيص المسلمين من ذوي الخبرة في الموضوع أنّ في الجهاد معهم مصلحة للإسلام، على أساس انّ لديهم قوّة كافية من حيث العدد و العدّة لدحرهم، بشكل لا يحتمل عادة أن يخسروا في المعركة، فاذا توفّرت هذه الشرائط عندهم وجب عليهم الجهاد و المقاتلة معهم. فهل يعتبر فيها- أي مشروعيته- إذن الفقيه الجامع للشرائط أو لا؟ يظهر من صاحب الجواهر «قدّس سرّه» اعتباره، بدعوى عموم ولايته لمثل ذلك في زمن الغيبة، و هذا الكلام غير بعيد بالتقريب الآتي» [١].
و لنختم الكلام على ذلك فختامه مسك. و آخر دعوانا أن الحمد للَّه ربّ العالمين. و كان الفراغ منه قرب الزوال من السبت ٢١/ ربيع الأول/ ١٤١٣ ٢٨/ ٦/ ١٣٧١. كتبه بيمناه الداثرة العبد محمَّد مؤمن.
[١] منهاج الصالحين: الفصل الثاني من كتاب الجهاد، المسألة ٢، ج ١، ص ٣٦٣ و ص ٣٦٥، الطبعة ٢٨.