کلمات سدیدة في مسائل جدیدة - مؤمن، محمد - الصفحة ٣٣٢ - نقل كلمات القائلين بعدم جواز الجهاد الابتدائي في زمان الغيبة
و الحرّية و الذكوريّة و غيرها و اذن الامام أو من نصبه، و وجوبه على الكفاية إجماعا، و الثاني أن يدهم المسلمين عدوّ من الكفّار يريد الاستيلاء على بلادهم.
إلى أن قال- ذيل قول المحقق: «و فرضه على الكفاية بشرط وجود الإمام أو من نصبه للجهاد»-:
قوله: «بشرط وجود الإمام» أراد بوجوده كونه ظاهرا مبسوط اليد متمكّنا من التصرّف، قوله: «أو من نصبه للجهاد» يتحقق ذلك بنصبه له بخصوصه أو بتعميم ولايته على وجه يدخل فيه الجهاد، فالفقيه في حال الغيبة و ان كان منصوبا للمصالح العامّة لا يجوز له مباشرة أمر الجهاد بالمعنى الأوّل».
و هي في أصل الدلالة و مقدارها كعبارة الروضة كما لا يخفى لمن تأمّلها.
١٤- و قال في الرياض: «كتاب الجهاد فعال و هو. شرعا بذل الوسع بالنفس و المال في محاربة المشركين أو الباغين على الوجه المخصوص، و قد يطلق على جهاد من يدهم على المسلمين من الكفار. إلى ان قال: و انّما يجب الجهاد بالمعنى الأوّل- على من استجمع الشروط المزبورة- مع وجود الامام العادل و هو المعصوم عليه السلام أو من نصبه لذلك، أي النائب الخاصّ، و هو المنصوب للجهاد أو لما هو أعم، أمّا العامّ كالفقيه فلا يجوز له و لا معه حال الغيبة، بلا خلاف أعلمه، كما في ظاهر المنتهى و صريح الغنية، إلّا من أحمد كما في الأوّل، و ظاهرهما الإجماع، و النصوص به من طرقنا مستفيضة بل متواترة، منها أنّ القتال مع غير الامام المفترض طاعته حرام».
و هي في صراحة الدلالة على عدم جواز الجهاد الابتدائي إلّا بإذن الإمام المعصوم عليه السلام كسابقتها، و زادت عليها دعوى عدم العلم بالخلاف، و استظهاره من المنتهى، و دعوى صراحة عبارة الغنية في عدم الخلاف، ثمّ استظهار الإجماع من عبارتهما.