کلمات سدیدة في مسائل جدیدة - مؤمن، محمد - الصفحة ٣٣٠ - نقل كلمات القائلين بعدم جواز الجهاد الابتدائي في زمان الغيبة
الدخول إلى بلاد الإسلام».
و عباراته كما ترى كالصريحة في اعتبار اذن الامام المعصوم في جواز الجهاد الابتدائي، و ذلك أنّها صريحة في اعتبار إذن الإمام، و توصيفه للإمام الموضوع للأحكام المذكورة بالظهور تارة و بالغيبة و الاستتار اخرى يجعلها صريحة في أنّ المراد بالإمام المذكور في كلامه «قدّس سرّه» خصوص الامام المعصوم عليه السلام كما مرّ بيانه.
٨- و مثل ما في المنتهى بعينه كلامه في التحرير فراجع الفصل الأوّل من جهاده البند «يج» و «كا».
٩- و قال في القواعد- ذيل المقصد الأوّل من كتاب الجهاد-:
«و في الرباط فضل كثير، و هو الإقامة في الثغر لتقوية المسلمين على الكفّار، و لا يشترط فيه الإمام، لأنّه لا يشتمل قتالا بل حفظا و أعلاما. و لو نذر المرابطة وجب عليه الوفاء، سواء كان الامام ظاهرا أو مستورا» [١].
فتعليله لعدم اشتراط الإمام في الرباط بقوله: «لأنه لا يشتمل قتالا» يدل على أنّ القتال مشروط بالإمام، و تعميمه لوجوب الوفاء بنذره لما كان الامام ظاهرا أو مستورا شاهد أنّ مراده بالإمام خصوص المعصوم عليه السلام الذي ربّما كان ظاهرا و ربّما كان غائبا مستترا.
١٠- و قال في الإرشاد- في المقصد الثاني من كتاب الجهاد-:
«و إنّما يجوز (يعني الجهاد) بعد الدعاء من الامام أو نائبه إلى الإسلام» [٢].
و في عباراته قد تكرر توصيف الامام بالغيبة كقوله في سطرين قبله: «و لو آجر نفسه (يعني للرباط) وجب و إن كان الإمام غائبا»، و هو كما عرفت قرينة على أنّ المراد به خصوص المعصوم عليه السلام، فدلّت على اشتراط جواز
[١] القواعد: كتاب الجهاد ج ١ ص ١٠١ س ١١.
[٢] المتن المطبوع مع مجمع البرهان، ج ٧، ص ٤٥٠-٤٥٢.