کلمات سدیدة في مسائل جدیدة - مؤمن، محمد - الصفحة ٢٧٧ - أقسام البطاقات
المحيل، و بقاء جواز رجوع المحتال إليه و الاستصحاب قاضٍ ببقائهما.
نعم قد وردت أخبار معتبرة بأنّه لا يجوز للمحتال أن يرجع بعد الحوالة إلى المحيل:
ففي صحيحة أبي أيوب أنّه سأل أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل يحيل الرجل بالمال أ يرجع عليه؟ قال: لا يرجع عليه أبدا إلّا أن يكون قد أفلس قبل ذلك [١].
و مثلها موثّقة منصور بن حازم عنه عليه السّلام [٢].
و في قبالها صحيحة زرارة عن أحدهما عليهما السّلام في الرجل يحيل الرجل بما كان له على رجل آخر فيقول له الذي احتال: برئت ممّا لي عليك، فقال: إذا أبرأه فليس له ان يرجع عليه و إن لم يبرئه فله أن يرجع على الذي أحاله [٣].
و قد جمع بينهما بتخصيص الطائفة الأُولى بما إذا أبرأه المحتال لكنّه جمع غير عرفي، فإنّ مفهوم الطائفة الاولى أنّ اقتضاء الحوالة أن لا يرجع المحتال على المحيل أبدا، و قد نفت هذا الاقتضاء الطائفة الثانية.
و لعل أحسن جمع بينهما ما قاله بعض من أنّ الإبراء المذكور في الثانية كناية عن قبول الحوالة، و عدمه كناية عن عدمه، فيرتفع التعارض عن الطائفتين، إلّا أنّه لا يحصل به الاطمئنان.
و المشهور و إن قالوا بعدم الرجوع إلّا أنهم لعلّهم استندوا إلى الجمع الأخير، فالمسألة مشكلة جدّا.
نعم إذا أبرأه المحتال من حقّه فلا يرجع عليه، كما أنّه إذا اشترط الرجوع عليه إن لم يدفع المحال عليه حقّه كان له الرجوع بمقتضى الشرط الواجب
[١] وسائل الشيعة: الباب ١١ من كتاب الضمان الحديث ١ و ٣ ج ١٣ ص ١٥٨.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ١١ من كتاب الضمان الحديث ١ و ٣ ج ١٣ ص ١٥٨.
[٣] وسائل الشيعة: الباب ١١ من كتاب الضمان الحديث ٢ ج ١٣ ص ١٥٨.