کلمات سدیدة في مسائل جدیدة - مؤمن، محمد - الصفحة ٢٧٥ - أقسام البطاقات
و كان حقّه على ذمّة المُصدر. و لا وجه لرجوعه الى التاجر أو الحامل، إذ لا دليل على ثبوت حقّ له على أحدهما.
نعم إذا شرط على التاجر في ضمن أدائه إليه أن يعود عليه إذا امتنع المُصدر من دفع حقّه كان له الرجوع عليه بعموم دليل وجوب الوفاء بالشرط، فتأمّل.
السابع: إذا أدّى المُصدر إلى البنك المتوسط ما دفعه إلى التاجر ثمّ امتنع حامل البطاقة عن دفع الثمن إليه فلا يجوز عوده على ذلك البنك و مطالبته بالثمن
فإنّه أخذ منه حقّه الذي اشتغلت به ذمّته حينما أدّى ما تعهّد أداءه، و لا دليل على تعلّق حقّ منه بالبنك المذكور.
نعم إذا كان إذنه فيه موقوفا على تحقّق الاستيفاء و الوفاء من حامل البطاقة كان له حقّ العودة بلا إشكال.
الثامن: إذا لم يدفع البنك المتوسط و لا المُصدر الثمن الذي أحاله حامل البطاقة الى التاجر المعتمد لها فهل للتاجر العودة على حامل البطاقة لأخذ الثمن من نفسه؟
المسألة خلافية، و ذلك أنّه من مصاديق امتناع المحال عليه من أداء حقّ المحتال، و قد قال الشيخ قدّس سرّه في الخلاف: إذا انتقل الحق من ذمّة المحيل إلى المحال عليه بحوالة صحيحة فإنّه لا يعود عليه، سواء بقي المحال عليه على غناه حتى أدّاه، أو جحده حقه و حلف عند الحاكم، أو مات مفلسا، أو أفلس و حجر عليه الحاكم. و به قال الشافعي و هو المروي عن علي عليه السّلام.
و قال أبو حنيفة: له الرجوع عليه بالحقّ إذا جحده المحال عليه أو مات مفلسا.
و قال أبو يوسف و محمّد: يرجع عليه في هذين الموضعين و إذا أفلس و حجر عليه الحاكم. و به قال عثمان.