کلمات سدیدة في مسائل جدیدة - مؤمن، محمد - الصفحة ٢٤٠ - يستدلّ لبطلانه في الشريعة بوجوه
فالحاصل: أنّه يستفاد من مثل هذه الأخبار قاعدة كلية في باب الحقوق المجعولة للإنسان، و أنّ الأصل فيه نفوذ ما أراد فيه صاحبها من النقل بالعوض أو مجّانا و من الاسقاط.
بل موضوعها ليس عنوان الحق- كما ترى- بل عنوان «أمره»، و المستفاد منه كلّ ما كان مرتبطا به يرجع عائدته إليه، و لذلك كان تطبيقه غير موقوف على إحراز عنوان الحق، بل مجرّد إحراز ارتباط شيء إليه يكفي لصدق العنوان الموضوع في الاخبار، و يحكم عليه بأنّه مفوّض إليه، فقبول البيع و تركه و قبول الشراء و ردّه يعدّ من أُموره فيكون مفوّضا إليه، و لازم تفويضه إليه أن ينتقل بنقله كما بيّناه.
و عليه: فكلّ ما كان عائدا إليه- و قد منع الشرع عن نقله سواء كان لكونه من موارد الحكم الشرعي أو من موارد الحقوق غير القابلة للنقل- فهو تخصيص على هذا العموم مختصّ بمورده، فيرجع في غير موارد ثبوت التخصيص إلى ذاك العموم، لكونه من الشكّ في التخصيص الزائد.
و ليس عنوان الحقوق غير القابلة للانتقال أو أُموره الغير القابلة له إلّا عنوانا انتزاعيا ينتزعه العقل عن حكم الشرع على الموارد بعدم قبوله للانتقال، و إلّا فليس عنوانا للمخصّص المحكوم بالخروج، بل الخارج عنه هو خصوص الموارد بعناوينها، فإذا شكّ في خروج مورد آخر فلا محالة كان شكّا في التخصيص الزائد، يرجع في رفعه إلى العموم، و ليس شكّا في صدق عنوان المخصّص لكي يكون الرجوع فيه الى العموم من باب التمسّك بالعموم في الشبهة المصداقية لمخصّصه.
ثالثها: أن يقال: لا ريب في اشتراط البيع و الشراء بل كل معاملة مالية برضا الطرفين
كما يدلّ عليه قوله تعالى (لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ