کلمات سدیدة في مسائل جدیدة - مؤمن، محمد - الصفحة ٧٠ - الصورة الثانية الإقدام على إعدام النطفة
آخر مثل نظر الأجنبي أو الأجنبية أو مسّه. كما عرفت لزوم اتباع خيرة وليّ الأمر.
[الصورة الثانية] الإقدام على إعدام النطفة
و أمّا الصورة الثانية- أعني الإقدام على إعدام النطفة المنعقدة-: فلا ينبغي الريب في حرمته و إن لم أقف على من تعرّض لحكمها صريحا من القدماء و المتأخرين، و إنما تعرّضوا في باب الديات لبيان مقدار دية الحمل في مراحله المختلفة، كما تعرّضوا هناك لحرمان من أسقط من الزوجين الجنين عن ديته، و ربّما عبّروا عن المسقط له بالجاني.
نعم تعرّض لحكمها الشيخ المتقدّم الصدوق في باب غسل الحيض و النفاس من كتاب من لا يحضره الفقيه بقوله: و إذا احتبس على المرأة حيضها شهرا فلا يجوز أن تسقى دواء الطمث من يومها، لأنّ النطفة إذا وقعت في الرحم تصير الى علقة ثمّ إلى مضغة ثمّ إلى ما شاء اللَّه، و انّ النطفة إذا وقعت في غير الرحم لم يخلق منها شيء، فإذا ارتفع طمثها شهرا و جاوز وقتها التي كانت تطمث فيه لم تسق دواء [١] انتهى.
و قال المحدّث التقي المجلسي قدس سرّه في شرحه روضة المتقين تعليقا على قوله: «و إذا احتبس. إلخ» ما نصّه: رواه الكليني في الصحيح عنه عليه السّلام [و الضمير بدلالة السياق راجع إلى الامام موسى بن جعفر عليهما السّلام] و يدلّ على حرمة سقي الدواء لمجيء الحيض إذا احتمل الحمل لأنّ الظاهر أنّ الاحتباس للحمل، و لو لم يكن ظاهرا فمحتمل، و إسقاط الولد محرّم بل كبيرة، و لهذا يجب الاحتياط له [٢].
و كيف كان فتدلّ على الحرمة روايات معتبرة مستفيضة:
[١] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٩٤.
[٢] روضة المتقين: ج ١ ص ٢٥٧ طبع كوشانپور.