کلمات سدیدة في مسائل جدیدة - مؤمن، محمد - الصفحة ٦٥ - الصورة الأولى الإقدام على منع انعقاد النطفة
الباقر عليه السّلام قال: «لا بأس بالعزل عن المرأة الحرّة، إنّ أحبّ صاحبها و إنّ كرهت، ليس لها من الأمر شيء» [١]. فأمر طلب الولد بتمامه إليه و ليس لامرأته منه شيء، و هو المطلوب.
و فيه أنّ غاية مدلولها أنّها إذا كانت الزوجة مستعدّة الرحم للحمل و يجامعها زوجها و هي كذلك، فأمر إفراغ المني و طلب الولد منها ليس إلّا إلى زوجها، و أمّا أنّه ليس لها الإقدام على عملية توجب عدم حبلها لمدة قصيرة أو طويلة أو للتالي فلا دلالة لهذه الأخبار عليه فمن الممكن أن يجوز لها أكل أقراص أو وضع دواء في الرحم أو سدّ أنابيبه بحيث يلزمه عدم علوق النطفة.
و نحوه الاستدلال لثبوت حقّ للزوج بما رواه الكليني و الشيخ بسند معتبر عن كتاب ظريف الحاوي لقضايا أمير المؤمنين عليه السّلام و فتاواه في باب الديات ففيه: أنه عليه السّلام جعل دية الجنين مائة دينار و جعل منيّ الرجل الى أن يكون جنينا خمسة أجزاء- و بيّن المراحل الخمسة ثمّ قال:- و المائة دينار خمسة أجزاء، فجعل للنطفة خمس المائة عشرين دينارا، و للعلقة خمسي المائة أربعين دينارا- إلى أن قال:- و أفتى عليه السّلام في منيّ الرجل يفرغ (يفزع- يب) عن عرسه فيعزل عنها الماء و لم يرد ذلك نصف خمس المائة عشرة دنانير، و إذا أفرغ فيها عشرين دينارا. الحديث [٢] و رواه الصدوق بإسناده في كتاب الديات من الفقيه أيضا [٣].
و بيان الاستدلال به يعلم ممّا سبق، فإنّ جعل الدية لمنيّ الرجل محاسبا
[١] وسائل الشيعة: الباب ٧٥ من أبواب مقدّمات النكاح الحديث ٣ و ١ و ٤ ج ١٤ ص ١٠٥.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ١٩ من أبواب ديات الأعضاء الحديث ١ ج ١٩ ص ٢٣٧، الكافي: باب دية الجنين الحديث ١ ج ٧ ص ٣٤٣، التهذيب: ج ١٠ ص ٢٨٥ و ص ٢٩٥.
[٣] من لا يحضره الفقيه: كتاب الديات الحديث ١ ج ٤ ص ٧٥، روضة المتقين: ج ١٠ ص ٢٤٤.