کلمات سدیدة في مسائل جدیدة - مؤمن، محمد - الصفحة ٣٤٤ - أدلّة القول بعدم الجواز
و السيف الثاني على أهل الذمة قال اللَّه تعالى (وَ قُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً) نزلت هذه الآية في أهل الذمّة ثمّ نسخها قوله عزّ و جلّ (قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ لا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَ لا يُحَرِّمُونَ ما حَرَّمَ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ لا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَ هُمْ صاغِرُونَ)
و السيف الثالث سيف على مشركي العجم. قال اللَّه عزّ و جلّ في أوّل السورة التي يذكر فيها (الَّذِينَ كَفَرُوا) فقصّ قصّتهم ثم قال (فَضَرْبَ الرِّقابِ حَتَّى إِذا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثاقَ.)
و اما السيف المكفوف فسيف على أهل البغي و التأويل قال اللَّه عزّ و جلّ:
(وَ إِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا) الآية، فلمّا نزلت هذه الآية قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله: إنّ منكم من يقاتل بعدي على التأويل كما قاتلت على التنزيل، فسئل النبيّ صلّى اللَّه عليه و آله من هو؟ فقال: خاصف النعل، يعني أمير المؤمنين عليه السلام.
و أما السيف المغمود فالسيف الذي يقوم به القصاص. فسلّه إلى أولياء المقتول و حكمه إلينا. الحديث» [١].
بيان الاستدلال به انه عليه السلام جعل سيوف الإسلام خمسة بعث بها رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله، ثلاثة منها للجهاد أو الدفاع عن الكفّار و المشركين، و واحد منها لجهاد البغاة، و الخامس سيف القصاص الذي سلّه و تشهيره عن الغمد إلى أولياء المقتول و حكمه أي الحكم بجواز القصاص إليهم عليهم السلام.
[١] الوسائل: الباب ٥ من أبواب جهاد العدوّ، الحديث ٢، الكافي: باب وجوه الجهاد، الحديث ٢، ص ١٠-١٢.