کلمات سدیدة في مسائل جدیدة - مؤمن، محمد - الصفحة ٣٤٣ - أدلّة القول بعدم الجواز
رسولا أو نبيّا أو وصيّا، يا كميل! هي نبوّة و رسالة و إمامة، و ليس بعد ذلك الّا موالين متبعين أو عامهين مبتدعين، إنّما يتقبل اللَّه من المتقين [. و لا بعد ذلك الّا متولّين و متغلّبين و ضالّين و معتدين- خ بحار]» [١].
و هي في الدلالة و كيفيتها مثل خبر كامل الزيارات، بل أوضح منه في إرادة الإمام المعصوم من حيث وصف الامام بالعادل، و من حيث ذكر الإمامة في الفقرات التالية، تارة عدلا للنبوّة و الرسالة، و اخرى معبّرا عنها بالوصاية العديل للنبوة و الرسالة.
لكنها أيضا مرسلة بنقل التحف، و لعلّها مختصرة من نقل بشارة المصطفى، و ضعيفة السند بنقل بشارة المصطفى، لاشتماله على رجال غير مذكورين في كتبنا الرجالية مجاهيل، و اللَّه العالم.
٥- و منها ما رواه حفص بن غياث عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال:
«سأل رجل أبي صلوات اللَّه عليه عن حروب أمير المؤمنين عليه السلام، و كان السائل من محبّينا، فقال له أبو جعفر عليه السلام: بعث اللَّه محمَّدا صلّى اللَّه عليه و آله بخمسة أسياف: ثلاثة منها شهرة، فلا تغمد حتّى تضع الحرب أوزارها، و لن تضع الحرب أوزارها حتّى تطلع الشمس من مغربها، فإذا طلعت الشمس من مغربها آمن الناس كلّهم في ذلك اليوم، فيومئذ لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا، و سيف منها مكفوف (ملفوف- خ ل)، و سيف منها مغمود، سلّه إلى غيرنا و حكمه إلينا.
فأمّا السيوف الثلاثة الشاهرة، فسيف على مشركي العرب قال اللَّه عزّ و جلّ (فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَ خُذُوهُمْ وَ احْصُرُوهُمْ وَ اقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ.).
[١] تحف العقول: ص ١٧٥، عنه الوسائل مختصرا، الباب ٤ من صفات القاضي، الحديث ٣٤، البحار، كتاب الروضة، ج ٧٧، ص ٢٧٤.