کلمات سدیدة في مسائل جدیدة - مؤمن، محمد - الصفحة ٣٤٢ - أدلّة القول بعدم الجواز
و بمثل «أنّ الإمامة هي منزلة الأنبياء، وارث الأوصياء، أنّ الإمامة خلافة اللَّه و خلافة الرسول صلّى اللَّه عليه و آله و مقام أمير المؤمنين عليه السلام و ميراث الحسن و الحسين عليهما السلام إنّ الإمامة زمام الدين و نظام المسلمين و صلاح الدنيا و عزّ المؤمنين إنّ الإمامة أُسّ الإسلام النامي و فرعه السامي» [١].
إلى غير ذلك ممّا يدل على أنّ الامام هو المنصوب من اللَّه تعالى، و أنّ الإمامة منصب الهي، فلا محالة يختص بالإمام المعصوم عليه السلام.
فالمتحصّل من الحديث هو الحكم بعدم مشروعية القتال و الجهاد مع غير الامام المعصوم عليه السلام، و إطلاقه شامل لجميع الأزمنة و لما إذا أقيمت دولة إسلامية بقيادة فقيه عادل أو بقيادة الصلحاء من المؤمنين في زمن غيبة الأئمة المعصومين عليهم السلام أيضا، هذا.
لكنّ الحديث ضعيف السند لانتهائه إلى عبد اللَّه بن عبد الرحمن الأصم- المصرّح بضعفه و كذبه- عن جدّه الذي لا اثر له في كتبنا الرجالية، اللّهمّ الّا ان يكتفى بمجرد نقله في كامل الزيارات فتأمّل.
٤- و منها ما رواه في تحف العقول و في البحار عن بشارة المصطفى من قول مولانا أمير المؤمنين عليه السلام في وصية له طويلة لكميل بن زياد، ففيها:
«يا كميل! لا غزو الّا مع امام عادل، و لا نَفل الّا من (مع- خ بحار) امام فاضل، يا كميل! لو [أ رأيت لو- خ بحار] لم يظهر نبيّ و كان في الأرض مؤمن تقيّ لكان [أ كان- خ بحار] في دعائه إلى اللَّه مخطئا أو مصيبا؟ بل [بلى- بحار] و اللَّه مخطئا، حتى ينصبه اللَّه عزّ و جلّ لذلك و يؤهله له [يا كميل! الدين للَّه، فلا تغترّنَّ بأقوال الأمّة المخدوعة الّتي قد ضلّت بعد ما اهتدت، و أنكرت و جحدت بعد ما قبلت- بحار] يا كميل! الدين للَّه، فلا يقبل اللَّه من أحد القيام به الا
[١] أصول الكافي: باب نادر جامع في فضل الامام و صفاته، الحديث ١ و ٢، ج ١، ص ٢٠٠ و ٢٠٤.