کلمات سدیدة في مسائل جدیدة - مؤمن، محمد - الصفحة ٣٣٩ - أدلّة القول بعدم الجواز
عليه السلام حرام مثل الميتة و الدم و لحم الخنزير.
و الإنصاف أنّ دلالة خبر بشير على الحرمة تامة، و إطلاقه يشمل ما كان تحت لواء الدولة الإسلامية المتشكّلة في زمان الغيبة.
لكن سنده غير تامّ، لعدم توثيق بشير الدهّان الواقع في كلا السندين، مضافا إلى ان السند الأوّل منهما مشتمل على إرسال. و لو سلّم أنّ المشهور أفتوا بمضمونه إلّا أنّه لم يعلم استنادهم إليه، فلعلّهم استندوا إلى بعض آخر ممّا سيأتي ان شاء اللَّه تعالى من الأخبار، و مجرّد انطباق فتوى المشهور على خبر ما لم يعلم استنادهم إليه لا يوجب انجبار ضعف السند.
و من هذه الاخبار:
٢- صحيحة عبد اللَّه بن المغيرة- المروية في كتاب الجهاد من الكافي- قال:
قال محمَّد بن عبد اللَّه للرضا صلوات اللَّه عليه و انا أسمع: «حدثني أبي عن أهل بيته عن آبائه عليهم السلام أنّه قال لبعضهم [له بعضهم- خ ئل]: إنّ في بلادنا موضوع رباط يقال له: «قزوين»، و عدوّا يقال له: «الديلم»، فهل من جهاد أو هل من رباط؟ فقال: عليكم بهذا البيت فحجّوه، فأعاد عليه الحديث، فقال:
عليكم بهذا البيت فحجّوه، أما يرضى أحدكم أن يكون في بيته ينفق على عياله من طوله ينتظر أمرنا، فإن أدركه كان كمن شهد رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله بدرا، و ان مات منتظرا لأمرنا كان كمن كان مع قائمنا عليه السلام هكذا في فسطاطه- و جمع بين السبّابتين- و لا أقول هكذا- و جمع بين السبّابة و الوسطى- فان هذه أطول من هذه؛ فقال أبو الحسن عليه السلام: صدق» [١].
و رواه نحوه في الكافي بسند صحيح عن البزنطي عن محمَّد بن عبد اللَّه قال:
[١] الوسائل: الباب ١٢، من أبواب جهاد العدوّ، الحديث ٥. الكافي: باب الجهاد الواجب مع من يكون، الحديث ٢، ج ٥، ص ٢٢.