کلمات سدیدة في مسائل جدیدة - مؤمن، محمد - الصفحة ٣٣٨ - أدلّة القول بعدم الجواز
و قريب منها خبر أبي حمزة و خبر جماعة بن سعد الخثعمي [١] فراجع.
و في معتبرة أبي الصباح الكناني- المروية في أصول الكافي- قال: قال أبو عبد اللَّه عليه السلام: «نحن قوم فرض اللَّه عزّ و جلّ طاعتنا، لنا الأنفال، و لنا صفو المال، و نحن الراسخون في العلم.» [٢].
و الحديث كما ترى في مقام تعداد بعض خصائصهم عليهم السلام فكما أنّ كونهم راسخين في العلم لا يعدو غيرهم عليهم السلام فكذلك كونهم قوما فرض اللَّه تعالى طاعتهم، فالمفترض الطاعة منحصر بهم.
و نحوها خبر بشير العطار [٣].
و في خبر سليم بن قيس- المروي في علل الشرائع- قال سمعت أمير المؤمنين عليه السلام يقول: «إنّما الطاعة للَّه عزّ و جلّ و لرسوله و لولاة الأمر، و إنّما أمر بطاعة أولي الأمر لأنّهم معصومون مطهّرون و لا يأمرون بمعصيته» [٤].
و دلالة الخبر على أنّ فرض الطاعة مختصّ بالمعصومين عليهم السلام واضحة.
و المتتبّع يقف على اخبار أُخر، فتتبع.
و بالجملة فهذه الأخبار المستفيضة التي فيها المعتبرة تدلّ دلالة واضحة على أنّ المفترض الطاعة منحصر في المعصومين العالمين بأخبار السموات و الأَرض، المطهرين الَّذين لا يأمرون بمعصية اللَّه.
فالإمام المفترض الطاعة الواقع في حديث بشير الَّذي لا يجوز القتال مع غيره منحصر في الإمام المعصوم عليه السلام، فالقتال مع غير المعصوم أيّا من كان و لو كان فقيها عادلا قائدا للدولة الإسلامية في زمان غيبة المعصوم
[١] أصول الكافي: ج ١، باب ان الأئمّة عليهم السلام يعلمون علم ما كان و ما يكون، الحديث ٦ و ٣، ص ٢-٢٦١.
[٢] أصول الكافي: ج ١، باب فرض طاعة الأئمّة، ص ١٨٩، الحديث ٣ و ٦.
[٣] أصول الكافي: ج ١، باب فرض طاعة الأئمّة، ص ١٨٩، الحديث ٣ و ٦.
[٤] علل الشرائع، باب ١٠٢، العلة التي من أجلها أمر الله بطاعة الرسل و الأئمّة عليهم السلام، ص ١٢٣.