کلمات سدیدة في مسائل جدیدة - مؤمن، محمد - الصفحة ٣٣٤ - بيان مقتضى القواعد اللفظية في الجهاد الابتدائي
الإجماع، بل التحقيق أنّ المسألة خلافية، لا بدّ فيها من البحث عن مفاد الأدلة و اتباع مدلولها.
بل لو سلّمنا اتفاق كلمة الأصحاب- و لن نسلّمه- لما كان شكّ في ان فتاواهم هنا مستندة إلى اخبار كثيرة ادّعى الرياض استفاضتها بل تواترها، فهذا الاتفاق لا يكشف عن أكثر من مثل هذه الاخبار، فلو لم نوافقهم في مفاد الاخبار لكان الواجب إتباع ما نستفيده منها، كما هو واضح لأهله.
و مما حقّقناه تعرف أنّ ما في الجواهر من أنّه «لا خلاف بيننا بل الإجماع بقسميه عليه في أنّه إنّما يجب على الوجه المزبور بشرط وجود الامام عليه السلام و بسط يده أو من نصبه للجهاد و لو بتعميم ولايته له و لغيره في قطر من الأقطار، بل أصل مشروعيّته مشروط بذلك فضلا عن وجوبه» [١] ممّا لا يمكن الموافقة عليه لما عرفت من أنّه لا اتفاق في كلمات الأصحاب فضلا عن الإجماع، و أنّه لو فرض اتفاق لما كان في مثل المسألة كاشفا عن رأي المعصوم.
و لعلّه للتنبّه لبعض هذا تأمّل بعض التأمّل في آخر هذا المبحث و قال:
«لكن ان تمّ الإجماع المزبور فذاك و الّا أمكن المناقشة فيه بعموم ولاية الفقيه في زمن الغيبة الشاملة لذلك المعتضدة بعموم أدلّة الجهاد» [٢].
هذا كلّه حول كلمات الأصحاب في هذه المسألة.
بيان مقتضى القواعد اللفظية في الجهاد الابتدائي
و أمّا الآثار الواردة فيها فلا ريب في أن عمومات الجهاد لا تختصّ بحكومة
[١] الجواهر: ج ٢١، ص ١١.
[٢] الجواهر: ج ٢١، ص ١٤.