کلمات سدیدة في مسائل جدیدة - مؤمن، محمد - الصفحة ٣٢٩ - نقل كلمات القائلين بعدم جواز الجهاد الابتدائي في زمان الغيبة
باغيا بالخروج عليه، و ليست من علم الفقه بل هي من علم الكلام فلنذكر كلاما مختصرا فنقول:
يشترط في الإمام أمور: أ. يب أن يكون الامام معصوما عند الشيعة؛ فاستدل لشرط العصمة، ثم قال: يج أن يكون منصوصا عليه من اللَّه تعالى أو من النبيّ صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم أو ممن ثبتت إمامته بالنصّ منهما، لأن العصمة من الأمور الخفية الّتي لا يمكن الاطلاع عليها.» [١].
فعبارته في أوّل كتاب الجهاد صريحة في ان إذن الإمام أو نائبه الخاص شرط في جواز الجهاد، و عبارته في الفصل السادس قد كشف الستر عن وجه المراد بالإمام عليه السلام، و صرّح باشتراط العصمة و النص عليه الذي لا يوجد إلّا في الإمام المعصوم عليه السّلام، فيتحصل منها أنّه لا يجوز الجهاد الابتدائي إلّا بإذن الإمام المعصوم عليه السلام أو إذن من نصبه.
٧- و قال في المنتهى في البحث الرابع من كتاب الجهاد:
«مسألة: الجهاد قد يكون للدعاء إلى الإسلام و قد يكون للدفع بان يدهم المسلمين عدوّ فالأوّل لا يجوز إلّا بإذن الإمام العادل أو من يأمره الامام و الثاني يجب مطلقا و قال أحمد: يجب الأوّل مع كلّ إمام برّ أو فاجر».
و قال فيه في المبحث السادس الذي عقده للبحث عن الرباط:
«مسألة: إنّما يستحبّ المرابطة استحبابا مؤكّدا في حال ظهور الامام عليه السلام، أمّا في حال غيبته فإنّها مستحبة أيضا استحبابا غير مؤكّد، لأنها لا تتضمّن قتالا بل حفظا و أعلاما، و كانت مشروعة حال الغيبة. إذا ثبت هذا فان رابط حال ظهور الإمام باذنه و سوّغ له القتال جاز له ذلك، و ان كان مستترا أو لم يسوّغ له المقاتلة لم يجز له القتال ابتداء، بل يحفظ الكفّار من
[١] التذكرة: ج ١، ص ٣-٤٥٢.