کلمات سدیدة في مسائل جدیدة - مؤمن، محمد - الصفحة ٣٠٩ - كلمة في عدّة من لا رحِم لها
و احتملها أيضا المحدث الكاشاني «قدّس سرّه» في الوافي، فإنه «قدّس سرّه» بعد نقل كلام آخر للشيخ في انّ مقتضى الجمع بين الاخبار ان لا عدة على اليائسة و الصغيرة، و ذكر أنه مناف لخبر محمَّد بن حكيم، قال: «إلّا ان يقال: انّ لفظة «لا» في «لا تحيض مثلها» من زيادة النسّاخ» [١].
و كيف كان فأخبار الطائفة الثانية أيضا تامة الدلالة على أنّ من قلعت رحمها لا عدّة عليها و اللَّه العالم.
الطائفة الثالثة ما وردت في بيان العلة لاعتداد المطلقة:
و هي خبر محمَّد بن سليمان عن أبي جعفر الثاني عليه السّلام قال: «قلت له: جعلت فداك، كيف صارت عدة المطلّقة ثلاث حيض أو ثلاثة أشهر، و صارت عدّة المتوفّى عنها زوجها أربعة أشهر و عشرا؟ فقال: امّا عدّة المطلّقة ثلاثة قروء، فلاستبراء الرحم من الولد، و امّا عدّة المتوفّى عنها زوجها فان اللَّه تعالى شرط للنساء شرطا و شرط عليهنّ شرطا «الحديث» [٢] و حاصل ما ذكره في عدّة الوفاة أنّ الأربعة أشهر و عشرا انما هي غاية صبر المرأة في ترك الجماع.
و رواه البرقي في كتاب العلل من محاسنه عن أبيه عن محمَّد بن سليمان الديلمي عن أبي خالد الهيثم الفارسي [٣] نحوه.
كما رواه الصدوق في علل الشرائع «في باب العلّة التي من أجلها صار عدّة المطلّقة ثلاثة أشهر أو ثلاث حيض و عدّة المتوفّى عنها زوجها أربعة أشهر و عشرة أيّام» بإسناده عن البرقي عن محمَّد بن سليمان الديلمي عن أبي الهيثم [٤] نحوه.
[١] المحاسن: ج ٢ - طبعة مجمع أهل البيت - ص ١٢.
[٢] علل الشرائع: - طبعة النجف - ص ٥٠٧-٥٠٨.
[٣] الوسائل: الباب ٣٨ من أبواب العدد، الحديث ١.
[٤] ملاذ الأخيار: ج ١٣، ص ١٣٩.