کلمات سدیدة في مسائل جدیدة - مؤمن، محمد - الصفحة ٢٨٨ - كلمة في عدّة من لا رحِم لها
و الكلام في احتمال عموم العبارة لما نحن فيه و في إشعارها مثل ما تقدم في سابقه.
و قال الحلبي في الكافي، في فصل في العدّة: «فأما الطلاق فان وقع من حرّ أو عبد بحرّة أو أمة قبل الدخول أو بعده و قبل ان تبلغ تسع سنين أو بعد ما يئست من الحيض و مثلها لا تحيض فلا عدّة عليها و ان كان بحرّة بعد الخدول و قبل الحيض أو بعد ارتفاعه لعلّه و مثلها من تحيض فعدّتها ثلاثة أشهر» [١].
فقوله: «أو بعد ما يئست من المحيض و مثلها لا تحيض.» ربما يدّعى عمومه لموضوع كلامنا، لكن دعوى الانصراف الى خصوص من طعنت في السنّ قائمة، و على أيّ حال فالإشعار ثابت كما تقدّم.
و قال المحقق في الشرائع- ذيل الفصل الثالث من بحث العدد: «و في اليائسة و التي لم تبلغ روايتان، إحداهما أنهما تعتدّان بثلاثة أشهر، و الأخرى لا عدّة عليهما، و هي الأشهر، و حدّ اليأس ان تبلغ خمسين سنة».
و قال في المختصر النافع: «و لا عدّة على الصغيرة و لا اليائسة على الأشهر و في حدّ اليأس روايتان أشهرهما خمسون سنة».
و كما ترى ليس في عبارتيه دلالة على حكم ما نحن فيه إلّا الاشعار الذي مرّ بيانه.
و في كشف الرموز شرح المختصر النافع لم يزد على المتن شيئا إلّا قوله:
«و عليهما- يعني خبري عدم ثبوت العدة على الصغيرة و اليائسة- عمل الشيخين و ابن بابويه و ابن أبي عقيل و سلار» [٢].
و قال العلّامة في الفصل الأوّل من مبحث العدد من القواعد: «و لو دخل
[١] الكافي: ص ٣١٢.
[٢] كشف الرموز: ج ٢، ص ٢٢٥.