کلمات سدیدة في مسائل جدیدة - مؤمن، محمد - الصفحة ٢٨٦ - كلمة في عدّة من لا رحِم لها
لا تحيض فليس عليها منه عدّة» يعمّ ما نحن فيه فان من قلع رحمها آيسة من المحيض و مثلها لا تحيض فلا بدّ و أن لا يكون عليها عدّة فليس ما نحن فيه داخلة في عنوان «من لا تحيض و مثلها تحيض بل في عنوان الآئسة من المحيض و مثلها لا تحيض» فلا بدّ و أن لا يكون عليها عدّة. لكنّه أيضا منصرف إلى متعارف ذاك الزمان، إلّا أنّه مع ذلك لا يخلو عن إشعار بالمطلب كما مرّ.
و قال- في كتاب العدد من المبسوط-: و المدخول بها إن كانت لم تبلغ و مثلها لم تبلغ لا عدّة عليها عند أكثر أصحابنا، و عند بعضهم يجب، و هو مذهب جميع المخالفين [١]. إلى ان قال: الآئسة من المحيض و مثلها لا تحيض لا عدّة عليها، مثل الصغيرة التي لا تحيض مثلها، و من خالف هناك خالف هاهنا.
و قالوا عليها العدّة بالشهور على كلّ حال [٢].
و الكلام فيه كما مرّ في عبارة النهاية: من إمكان دعوى شمول الآئسة لموضوع البحث، و إمكان الانصراف عنها، و في عدم خلوها من الاشعار بحكم ما نحن فيه.
و قال «قدّس سرّه»- في كتاب العدة من الخلاف-: مسألة ١: الأظهر من روايات أصحابنا أنّ التي لم تحض و مثلها لا تحيض و الآئسة من المحيض و مثلها لا تحيض لا عدة عليهما من طلاق، و إن كانت مدخولا بها. و خالف جميع الفقهاء في ذلك، و قالوا: يجب عليهما العدة بالشهور. و به قال قوم من أصحابنا.
دليلنا روايات أصحابنا و أخبارهم و قد ذكرناها، و أيضا قوله تعالى:
(وَ اللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ) فشرط في إيجاب العدة ثلاثة أشهر إن ارتابت، و الريبة لا تكون إلّا في من تحيض مثلها، و امّا من لا تحيض مثلها فلا ريبة عليها [٣].
[١] المبسوط: ج ٥، ص ٢٣٤ و ٢٣٩.
[٢] المبسوط: ج ٥، ص ٢٣٤ و ٢٣٩.
[٣] الخلاف: كتاب العدّة المسألة ١ ج ٣ ص ٥٠.