کلمات سدیدة في مسائل جدیدة - مؤمن، محمد - الصفحة ٢٨٤ - كلمة في عدّة من لا رحِم لها
كلّ حال: الحامل المبين حملها، و الغائب عنها زوجها، و الّتي لم يدخل بها، و الّتي قد يئست من المحيض أو لم تحض؛ و هو على وجهين: ان كان مثلها لا تحيض فلا عدّة عليها، و ان كان مثلها تحيض فعليها العدّة ثلاثة أشهر.
و ليس في العبارة تصريح بان الاعتبار بالسنّ فلو فسّر قوله: «ان كان مثلها لا تحيض إلخ» بما يعمّ مثل ما إذا كان عدم الحيض مستندا إلى إخراج الرحم بالعملية المذكورة لكانت دالّة على أنّ مثلها لا عدّة عليها، كمن خرجت عن سن الحيض. إلّا انّ الظاهر انصراف العبارة إلى المعهود في مثل ذلك الزمان، لكنه مع ذلك ففي العبارة اشعار بسرّ حكم الاعتداد كما في سابقتها.
و قال ابن إدريس في باب العدد من السرائر: «و إن كانت لا تحيض لصغر لم تبلغ تسع سنين أو لكبر بلغ خمسين سنة مع تغيّر عادتها و هما اللتان ليس في سنّهما من تحيض فقد اختلف أصحابنا في وجوب العدة عليهما، فمنهم من قال:
لا تجب، و منهم من قال: تجب ان تعتد بالشهور؛ و هي ثلاثة أشهر، و هو اختيار السيد المرتضى و به قال جميع المخالفين. إلى أن قال- بعد ذكر دليله كما في الانتصار-: و القول الآخر أكثر و أظهر بين أصحابنا، و عليه يعمل العامل منهم، و به يفتي المفتي، و الروايات بذلك متظافرة متواترة. و هو مذهب شيخنا المفيد و شيخنا أبي جعفر في سائر كتبه. فأما الآية فلا تعلّق فيها بحال لا تصريحا و لا تلويحا، لأنه تعالى شرط في إيجاب العدة ثلاثة أشهر ان ارتابت، و الريبة لا تكون إلّا فيمن تحيض مثلها، فامّا من لا تحيض مثلها فلا ريبة عليها، فلا يتناولها الشرط المؤثّر» [١].
فتراه قدّس سرّه قد استدل في مقام ردّ قول السيّد بوجوب العدة على الآئسة و الصغيرة بأن شرط إيجاب العدة هو ارتياب الحمل أو الحيض، و الريبة لا تكون
[١] السرائر: ج ٢، ص ٥-٧٣٤.