کلمات سدیدة في مسائل جدیدة - مؤمن، محمد - الصفحة ٢٧٠ - أقسام البطاقات
المصدر و وضع مقدار السخب فيه- و إمّا بعنوان الاقتراض منه- إن لم يشترط به و لم يوضع بمقداره لديه.
فان كان بعد فتح الحساب المذكور فهذا الإقراض ممّا لا بأس به، و هو من أنواع الاقتراض الذي هو عقد عقلائي مشمول لعموم قوله تعالى أَوْفُوا بِالْعُقُودِ. كما أنّه لو كان أخذ حامل البطاقة استيفاء لدَينه الذي له في ذمّة المُصدر لم يكن به بأس أيضا.
و كيفما كان فلا يجوز للمُصدر و لا لمن يعتمد البطاقة أخذ شيء زائدا عمّا أدّاه إلى حامل البطاقة عوضا عمّا أدّاه، فإنّه ربا محض و حرام واضح.
نعم إن أخذ كلّ منهما عمولة على هذا التسهيل الذي أعطاه كان ممّا ليس به بأس بعد أن المفروض أنّ فيما قام كلّ منهما به نفعا عائدا إلى حامل البطاقة.
و حينئذ فيجوز أن يأخذه هذه العمولة كلّها مُصدر البطاقة أولا أو أخيرا، كما يجوز أن يأخذ معتمد البطاقة عمولته مباشرة من حاملها. كما أنّ من الجائز كونها مبلغا محدّدا مقدّرا معلوما و من الجائز أن يكون مقدّرا بنسبة إلى النقد المسحوب.
و دليل صحّة جميع الأقسام معلوم ممّا مرّ في ذيل المسائل السابقة، فتذكّر.
و هنا أُمور و فروع ينبغي التنبيه عليها:
الأوّل: كما أمكن أن تكون عمليات إصدار البطاقة و استخدامها عند من يعتمدها و الحصول على مبلغها من البنك الواسطة
ثمّ استيفائه من المصدر مباشرة من هؤلاء الأطراف الأربعة بلا دخل أصلا للأشخاص و المؤسسات الأُخر أمكن أن يؤسّس مؤسّسة تقوم بإعطاء خدمات لهؤلاء تنتظم بها عملياتهم انتظاما على مستوى عال من الدقة و الكفاءة و السرعة.
كما يقال ذلك بالنسبة لمنظمة الفيزا، فإنها منظمة عالمية غير مالية تقوم بأعداد أنواع من البطاقات يعبّر عنها ببطاقات الفيزا من غير أن تقوم نفسها