کلمات سدیدة في مسائل جدیدة - مؤمن، محمد - الصفحة ٢٦٥ - أقسام البطاقات
عقد يعمّه عموم قوله صلّى اللَّه عليه و آله: المؤمنون عند شروطهم.
هذا هو الحقّ الموافق للواقع في حقيقة ما يأخذه المُصدر.
و ربما توجه هذه الأُجرة بوجه آخر و هو أنّ البائع المحتال قد صار بالحوالة مالكا لمبلغ البطاقة على عهدة المُصدر، فأخذه لدَينه ناقصا عن أصله تنزيل من الدائن، و التنزيل لا بأس به.
لكن فيه أنّه توجيه فرضيّ محض ليس العمل الخارجي معتمدا عليه، بل ما ينقص عن المبلغ فإنما هو بعنوان اجرة العمل، و لا بأس به كما عرفت.
مضافا إلى أنّ اقتضاء الحوالة لانتقال الدين إلى ذمّة المحال عليه و إن كان مشهورا بين الفريقين و استدلّ عليه بوجوه قريبة المأخذ بل عبارات متّحدة المعنى في كلماتهم إلّا أنّ الاعتماد عليه مشكل، و تمام الكلام في بحث الحوالة.
المسألة الرابعة: إذا كان بين معتمد البطاقة و المُصدر شخص حقيقي أو حقوقي يؤدّي مبلغ البطاقة المحال به ثمّ يستوفيه من مصدرها:
فإن كان يؤدّيه عنه بتمامه و يستوفيه عن المُصدر أيضا كذلك فلا كلام فيه إذا كان عن إذن من المحال عليه، فإنّ النيابة في الأداء عمّن عليه أداء مال بقصد الرجوع إليه و أخذه منه إذا كان عن إذن ممّن عليه الأداء سبب قطعي عند العقلاء لاشتغال ذمّة المنوب عنه و عليه بناء العقلاء و سيرتهم، و لم يردع الشرع عنها، بل ورد عنه ما يستفاد منه إمضاؤها في أخبار معتبرة ربما يأتي إن شاء اللَّه تعالى ذكر بعضها.
و أمّا إن لم يكن يؤدّيه بتمامه بل ينقص عنه مبلغا لنفسه فقط أو مبلغا لنفسه و مبلغا للمُصدر ثمّ يستوفي ما أدّاه من المصدر مزيدا فيه ما نقصه لنفسه فالظاهر جوازه و حلّية ما يأخذه من المُصدر:
و شرحه: أنّ حامل البطاقة و إن أحال معتمدها على المُصدر فكان المُصدر هو المخاطب بتكليف أداء المحال به و هو مبلغ البطاقة الذي هو ثمن ما