کلمات سدیدة في مسائل جدیدة - مؤمن، محمد - الصفحة ٢٦٤ - أقسام البطاقات
ازدياد الأُجرة و انتقاصها إلّا الابتناء على أُصول ربوية محرّمة.
لكنّك تعلم أنّ تسهيل الأمر في وصول المالك إلى ماله مهما كان المال أكثر و أعزّ كان هذا التسهيل أهمّ، و بذلك يرغب العقلاء في إعطاء أجر أزيد كلّما زاد مقدار ما لهم و لا يعد عندهم إعطاؤه بالنسبة عملا سفهيا غير عقلائي، و لا أخذه أكلا للمال بالباطل.
و أمّا شبهة الربا فهي منتفية قطعا، و كيف يكون لها مجال مع أنّ المقدم لأخذ هذه الأُجرة بعنوان العمولة و الأُجرة هي البنوك الربوية المتوغّلة في أخذ الربا بشتّى أنحائه، فإذا كان أخذها بعنوان العمولة لعمله و الفرض أنّ العمل له ماليّة و نفع لمن تؤخذ منه كان حلالا بلا إشكال.
هذه هي الجهة الأُولى.
(الجهة الثانية) في أنّه هل يجب على معتمد البطاقة أداء هذه الأُجرة و الرضا بهذه الأُجرة فلا يجوز له الامتناع عنها؟
و الجواب عنه: نعم، و ذلك أنّه إذا كان بناء هذه البطاقات على هذا المنوال و بالطبع أن يعلن هذا البناء لمن يعتمدها، فلا محالة يكون ورود من يعتمد البطاقة بعد قبول هذه الشريطة فيجب عليه الوفاء بها.
و تفصيل المقال أنّه إن كان الاعتماد على البطاقة بإنشاء عقد خاصّ بين المُصدر و المعتمد تعهّد فيه المُصدر أداء مبلغ البطاقة لمن يعتمدها و تعهّد المعتمد أداء اجرة قبال هذه الخدمة فهو- كما عرفت- عقد واجب الوفاء و الخدمة فيه مضبوطة و الأُجرة فيه معينة.
و إن كان اعتماده عليها ناشئا عن اعتبار عظيم لمُصدر البطاقة يعتمد على بطاقته كلّ أحد بلا توقّف على عقد خاصّ بينهما فوروده في ميدان الاعتماد على البطاقة و قبول أن يحال مبلغها على مصدرها قبول ضمني لهذه الأُجرة، فالأُجرة قد اشترطت عليه ضمنا و عقد الحوالة وقع مبنيّا عليه، فكان شرطا في ضمن