کلمات سدیدة في مسائل جدیدة - مؤمن، محمد - الصفحة ٢٣٣ - كلمة في عقود الاختيارات
يطلبون عليه عمولة معيّنة إمّا بالنسبة لثمن السلعة و الأسهم و إمّا بمقدار محدّد مضبوط.
و يهدف المستثمرون من التعامل بالاختيارات لأُمور متعدّدة أهمّها حماية أنفسهم من خطر الانخفاض في العائد من الاستثمار.
و كيف كان ففي اختيار الشراء لا يُقبل صاحبه على الشراء إلّا إذا أمكن له من طريق شراء السلعة أو الأسهم تغطية ثمن الاختيار كلّه أو بعضه، و ذلك في ما زاد سعرها على السعر المتّفق عليه في عقد الاختيار، فيشتريه بما اتّفقا عليه، و يبيعه بأزيد منه، فإن كان مجموع هذه الزيادة التي يحصل عليها أزيد من ثمن الاختيار فقد ربح قدر ما زاد عليه، و إن تساويا لم يربح و لم يخسر، أو كانت هذه الزيادة أقلّ منه فقد خسر أقلّ من ثمن الاختيار.
و أمّا إذا لم يزد سعرها على المتّفق عليه فلا يُقبل على شرائها لعدم حصول ربح له بل ربما يخسر بشرائه حسب اختلاف الموارد.
و منه يعلم الأمر في اختيار البيع.
هذا كلّه تعريف و توضيح لعقود الاختيارات لكي يكون الباحث عن حكمها على بصيرة بموضوع البحث.
و بعد ذلك يقع البحث عن حكمه الشرعي فنقول:
إنّ في حقيقة عقد الاختيار احتمالات.
فقد يقال: إنّ حقيقته هي الوكالة يوكّل فيه المتعهّد بالبيع أو الشراء صاحبه في أن يبيع أو يشتري عنه السلعة المتوافق عليها بالسعر المحدّد في الزمن المضبوط، غاية الأمر أنّ لهذه الوكالة خصيصتين:
(إحداهما) أنّ الوكيل يبيع مال نفسه من موكّله أو يشتري من موكّله لنفسه.
و هذا لا يوجب إشكالا إذا وقعت فيه الوكالة كما هو الفرض.
(ثانيهما) أنه هنا يعطي الوكيل عمولة لموكله قبال توكيله، و هو خلاف