کلمات سدیدة في مسائل جدیدة - مؤمن، محمد - الصفحة ١٣٣ - إنّ شقّ جسد الميّت و خرقه و تقطيع أعضائه يمكن أن يتضمّن عناوين ثلاثة ربما يوجب كلّ منها حرمته
و مثلها بعينها صحيحة خالد بن مادّ القلانسي [١] فإنه عليه السّلام عبّر عن وجوب الدفن بجملة اخبارية ظهورها في الوجوب ممّا لا ينكر.
كما يدلّ عليه في خصوص قطع الميت ما رواه إسحاق بن عمّار عن الصادق عن أبيه عليهما السّلام أن عليا عليه السّلام وجد قطعا من ميّت فجمعت ثم صلّى عليها ثمّ دفنت [٢].
فإنّ نقل فعل أمير المؤمنين عليه السّلام في مقام بيان الحكم ظاهر في إرادة بيان أنّ قطع الميت بحكم الكلّ في وجوب دفنها، فتأمّل.
و في مرسل البرقي عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال: إذا وجد الرجل قتيلا، فإن وجد له عضو تامّ صلّى عليه و دفن، و إن لم يوجد له عضو تامّ لم يصلّ عليه و دفن [٣].
و ظهوره في وجوب دفن العضو تاما و ناقصا واضح.
هذا بالنسبة إلى أصل وجوب الدفن.
(و أمّا عدم جواز تأخيره) فربما يستدلّ له بالأخبار الواردة في الحث على تعجيل تجهيز الميّت:
ففي خبر جابر بن يزيد الجعفي عن أبي جعفر عليه السّلام قال: قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله: يا معشر الناس لا ألقينّ (ألفينّ) رجلا مات له ميّت ليلا فانتظر به الصبح، و لا رجلا مات له ميّت نهارا فانتظر به الليل، لا تنتظروا بموتاكم طلوع الشمس و لا غروبها، عجّلوا بهم إلى مضاجعهم، يرحمكم اللَّه، قال الناس: و أنت يا رسول اللَّه يرحمك اللَّه [٤].
و في خبر السكوني عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال: قال رسول اللَّه صلّى اللَّه
[١] وسائل الشيعة: الباب ٣٨ من أبواب صلاة الجنازة الحديث ٢ و ٩ ج ٢ ص ٨١٥ و ٨١٦
[٢] وسائل الشيعة: الباب ٣٨ من أبواب صلاة الجنازة الحديث ٢ و ٩ ج ٢ ص ٨١٥ و ٨١٦
[٣] وسائل الشيعة: الباب ٣٨ من أبواب صلاة الجنازة الحديث ٢ و ٩ ج ٢ ص ٨١٥ و ٨١٦
[٤] وسائل الشيعة: الباب ٤٧ من أبواب الاحتضار الحديث ١ و ٥ و ٦ ج ٢ ص ٦٧٥ و ٦٧٦.