کلمات سدیدة في مسائل جدیدة - مؤمن، محمد - الصفحة ١٢٦ - كلمة حول تشريح الميّت في التعاليم الطبّية
و قال شيخ الطائفة في آخر كتاب الديات من الخلاف: مسألة ١٣٧: إذا قطع رأس ميت أو شيئا من جوارحه ما يجب فيه الدية كاملة لو كان حيّا كان عليه مائة دينار دية الجنين، و في جميع ما يصيبه ممّا يجب فيه مقدّر و أرش من حساب المائة، على حساب ما يحقّ للحيّ من الألف، و لم يوافقنا في ذلك أحد من الفقهاء، و لم يوجبوا فيه شيئا، و عندنا أنه يكون ذلك للميت يتصدّق به عنه، و لا يورث، و لا ينقل إلى بيت المال.
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم، و قد أوردناها في الكتاب الكبير [١] انتهى.
و قال أبو المكارم ابن زهرة في الغنية: و في قطع رأس الميت عشر ديته، و في قطع أعضائه بحساب ذلك، و لا يورث ذلك بل يتصدّق به عنه، كلّ ذلك بدليل الإجماع المشار إليه [٢] انتهى.
و قال المحقّق في الشرائع في آخر اللاحقة الاولى من كتاب الديات: المسألة الثانية: في قطع رأس الميت المسلم الحرّ مائة دينار، و في قطع جوارحه بحساب ديته، و كذا في شجاجه و جراحه، و لا يرث وارثه منها شيئا بل تصرف في وجوه القرب عنه، عملا بالرواية. و قال علم الهدى رحمه اللَّه: يكون لبيت المال [٣] انتهى.
و في المسالك قال- في التعليق على هذه المسألة-: هذا الحكم هو المشهور بين الأصحاب، و مستنده أخبار كثيرة [٤].
و في الجواهر عند شرحه للمسألة الثانية: في قطع رأس الميت المسلم الحرّ مائة دينار على المشهور بين الأصحاب، بل عن الخلاف و الانتصار و الغنية
[١] الخلاف: كتاب الديات المسألة ١٣٧ ج ٣ ص ١٥٠.
[٢] الغنية (ضمن الجوامع الفقهية): ص ٦٢١.
[٣] شرائع الإسلام: كتاب الديات ج ٤ ص ٢٨٤.
[٤] مسالك الافهام: كتاب الديات ج ٢ ص ٥٠٩ س ٣٢.