کلمات سدیدة في مسائل جدیدة - مؤمن، محمد - الصفحة ١٢٥ - كلمة حول تشريح الميّت في التعاليم الطبّية
(كلمة حول تشريح الميت في التعاليم الطبية) (بسم اللَّه الرحمن الرحيم) الحمد للَّه رب العالمين، و الصلاة و السّلام على أشرف الأنبياء و خاتم المرسلين سيّدنا و نبينا محمّد و على آله الطيبين الطاهرين، و لعنة اللَّه الدائمة على أعدائهم أجمعين.
إن شق جسد الميت و تقطيع أعضائه بغاية تعليم طلاب الطبّ أمر حادث أوجبه التقدّم العلمي الحديث، و لذلك لا يوجد التعرّض لأمثاله في كلمات علمائنا الأقدمين، و إنما تعرّض لها بعض المتأخّرين ممّن عاصرناهم، نعم قد تعرّض الأقدمون لمسألة التنكيل بالميت و لتعلّق الدية بقطع أعضائه و شقّها.
فقال السيّد المرتضى في الانتصار: و ممّا انفردت به الإمامية القول بأنّ من قطع رأس ميت فعليه مائة دينار لبيت المال، و خالف باقي الفقهاء في ذلك.
دليلنا على صحة ما ذهبنا إليه الإجماع المتكرّر.
فاذا قيل: كيف يلزمه دية و غرامة و هو ما أتلف عضو الحيّ؟ قلنا: لا يمتنع أن يلزمه ذلك على سبيل العقوبة، لأنه مثّل بالميت بقطع رأسه، فاستحقّ العقوبة بلا خلاف، فغير ممتنع أن تكون هذه الغرامة من حيث كانت مؤلمة- و تألّمه يجري مجرى العقوبة- من جملتها [١] انتهى.
[١] الانتصار ٢٧٢.