کلمات سدیدة في مسائل جدیدة - مؤمن، محمد - الصفحة ١٢١ - فروع
(و أمّا ثانيا) فلما مرّت الإشارة إليه من أنّ اضافة الحلائل إلى الأبناء دالّة على أنّ الملاك للحرمة كونها حليلة الابن، فلا ينبغي للإنسان أن ينكح حليلة ابنه، و يكون حينئذ التوصيف المذكور لمجرّد إخراج الأدعياء، و لذلك فلا ينافي حرمة حلائل الأبناء الرضاعيين، هذا.
مضافا إلى أنّ استصحاب الحرمة أيضا قاضٍ بحرمة نكاحها، فإنه لا أقلّ من عروض الإجمال في عموم تحريم حليلة الابن فيسري إلى عموم قوله (أُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ) فلا دليل اجتهادي على الجواز، و الاستصحاب يقضي بعدم ترتب الأثر بعد إنشاء العقد، فتأمّل.
هذا كلّه بالنسبة للازدواج معها.
و أمّا مسألة نظره بعد صيرورتها رجلا إلى حليلة ابنه فلا طريق لإثبات جوازه من ناحية آية الغضّ لما أشرنا إليه من أنها كانت قبل التغيير مشمولة لعموم قوله (نِسائِهِنَّ) و قد خرجت عنه بصيرورتها رجلا، و ليس عنوان آخر يعمّه، فلا طريق لإثباته إلّا باب الملازمة أو استصحاب جواز النظر إن كان له حالة سابقة بأن كان تغيير الجنسية بعد نكاح ابنها.
تاسعها: إذا تغيّرت جنسية حليلة الابن فصارت رجلا فالحكم بحرمة زواجه حينئذ مع أمّ زوجة السابق كجواز نظره إليها و بالعكس مشكل
لعدم انطباق أحد العناوين المحرّمة على أمّ الزوج، و كون جواز النظر لكلّ منهما بالنسبة إلى الأخرى تابعا لعنوان «نِسائِهِنَّ» و قد انتفى هذا العنوان.
و مع ذلك فقد قال سيّدنا الأستاذ في التحرير: لو تغيّرت زوجة الابن و صارت رجلا فهل هي محرّم على أمّ زوجها السابق؟ لا يبعد ذلك على إشكال [١].
[١] تحرير الوسيلة: ج ٢ ص ٥٦٥.