فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٩٧ - اختلاف الأخبار
فإنّها تصرّح بأنّ الأرض لمن أحياها من المؤمنين، و لكن مع ذلك يؤدي طسقها إلى الإمام في حال الهدنة، و إذا ظهر الحجّة تؤخذ الأرض منه، و هذا لا يلائم إلّا أن تكون الأرض باقية في ملك الإمام، و لكن للمحيي أن يتصرّف فيها بما شاء بأجرة، و هي الطسق.
و مورد السؤال فيها و إن كان الموات بالعرض؛ لأنّه «عن رجل أخذ أرضا مواتا تركها أهلها فعمّرها ...» و لكن جوابه عليه السّلام عامّ يعمّ جميع الموات، سواء بالأصل و العارض، حيث يقوله عليه السّلام: «من أحيا أرضا من المؤمنين فهي له، و عليه طسقها يؤدّيه إلى الإمام ...».
مع أنّه لا فرق في النزاع في كون الإحياء مملّكا أولا، في الإحياء الأوّل و الثاني.
٣- صحيحة اخرى لعمر بن يزيد عن أبي سيّار مسمع بن عبد الملك عن أبي عبد اللّه عليه السّلام (في حديث) «يا أبا سيّار، الأرض كلّها لنا، فما أخرج اللّه منها من شيء فهو لنا، فقلت له: و أنا أحمل إليك المال كلّه؟ فقال: يا أبا سيّار، قد طيّبناه لك و حللناك منه، فضمّ إليك مالك، و كل ما في أيدي شيعتنا من الأرض فهم فيه محلّلون، و محلّل لهم ذلك إلى أن يقوم قائمنا فيجبيهم طسق ما كان في أيديهم، و يترك الأرض في أيديهم، و أما ما كان في أيدي غيرهم فإنّ كسبهم من الأرض حرام عليهم، حتى يقوم قائمنا، فيأخذ الأرض من أيديهم و يخرجهم صغرة ...»[١].
و هذه كسابقتها في الدلالة على نفي الملك، و أنّ الأرض تبقى على ملك الإمام عليه السّلام و لو بعد الإحياء، إلّا أنّ الشيعة لا يجب عليهم إعطاء الطسق في زمن الغيبة.
[١] الوسائل ٩: ٥٤٨، الباب ٤ من الأنفال، الحديث ١٢. ط: م- قم.